رام الله- مصدر الإخبارية
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن مصادقة سلطات الاحتلال على إقامة مدرسة يهودية تحمل اسم أور سومياخ في قلب حي الشيخ جراح، تمثل خطوة جديدة ضمن مشروع استعماري منظم، يستغل حالة الاضطراب الإقليمي لتكريس وقائع غير قانونية على الأرض وتسريع وتيرة تغيير الطابع الديمغرافي والثقافي للمدينة.
وأوضح فتوح، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن ما تُسمى لجنة التخطيط اللوائية التابعة لبلدية الاحتلال تؤدي دورًا سياسيًا يتجاوز الأطر القانونية الدولية، من خلال استخدام أدوات التخطيط العمراني كوسيلة للضم التدريجي وفرض تغييرات ديمغرافية قسرية، في مخالفة واضحة للاتفاقيات الدولية التي تحظر على قوة الاحتلال إحداث تغييرات في طبيعة الأراضي المحتلة.
وأشار إلى أن اختيار حي الشيخ جراح تحديدًا يأتي في سياق استهداف ممنهج لمكان يحمل رمزية وطنية وتاريخية بارزة، نظرًا لاحتضانه مؤسسات فلسطينية شكلت على مدار سنوات عنوانًا للوجود الوطني في المدينة، مثل بيت الشرق والمسرح الوطني الفلسطيني، ما يعكس مساعي واضحة لإضعاف الحضور الفلسطيني وطمس هويته.
وأضاف أن تجاهل الاعتراضات الحقوقية على المشروع يعكس استخفافًا بالقانون الدولي، مؤكدًا أن حكومة الاحتلال تواصل سياسات تهدف إلى فرض واقع جديد في القدس، مستفيدة من حالة الانشغال الدولي بأزمات أخرى.
وشدد فتوح على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا مباشرًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير والحفاظ على هويته الوطنية في القدس، داعيًا المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وختم بالتأكيد على أن القدس ستبقى مدينة فلسطينية عربية الهوية، وأن محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو انتزاع حقوقه التاريخية.