القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اتهم مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم" ما وصفه بـ"الميليشيات الإسرائيلية" التي تضم مستوطنين وجنوداً، بتصعيد أعمال العنف في الضفة الغربية، مؤكداً أنها مسؤولة عن قتل عدد من الفلسطينيين خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب تنفيذ اعتداءات واسعة تشمل إحراق الممتلكات وسرقة المواشي.
وقال المركز في بيان صدر يوم الخميس، إن هذه الهجمات تأتي ضمن نمط متكرر يستهدف القرى الفلسطينية، خصوصاً في المناطق الواقعة شرق رام الله، بهدف دفع السكان نحو التهجير القسري من منازلهم وأراضيهم.
وأوضح البيان أن هذه المجموعات نفذت خلال أقل من أسبوعين عمليات قتل في ثلاث قرى متجاورة، إلى جانب سلسلة من الاعتداءات التي وُصفت بأنها منظمة ومتصاعدة، مشيراً إلى أن الهدف المعلن لهذه العمليات هو إفراغ المناطق من سكانها الفلسطينيين.
وأضاف "بتسيلم" أن الأسلوب المتبع في هذه الهجمات يتمثل في اقتحام القرى الفلسطينية بهدف استفزاز السكان، ما يؤدي إلى مواجهات تُستخدم لاحقاً كذريعة لإطلاق النار، وفرض حالة من الرعب بين الأهالي.
وفي هذا السياق، قالت المديرة العامة للمركز يولي نوفاك إن ما يجري في الضفة الغربية ليس حوادث فردية، بل "مسار منهجي" يستهدف ما وصفته بالتطهير العرقي، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات مرتبط بعدم تحرك المجتمع الدولي بشكل فاعل لوقفها.
وأشار البيان إلى سلسلة من الحوادث التي وقعت خلال أبريل، بينها قتل فلسطينيين في قرى دير جرير والمغير ودير دبوان، إضافة إلى اقتحامات واعتقالات واسعة رافقت تلك الأحداث، بحسب رواية المركز.
كما لفت "بتسيلم" إلى أن القرى الفلسطينية في شرق رام الله تحولت إلى بؤر توتر شديدة، في ظل توسع البؤر الاستيطانية وسيطرة المستوطنين على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تهجير تجمعات رعاة خلال السنوات الأخيرة.
وختم المركز تقريره بالإشارة إلى أن عدد القتلى الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على غزة بلغ 1066 شخصاً، بينهم 229 طفلاً، وفق بياناته، لافتاً إلى أن 35 من هؤلاء قتلوا على يد مستوطنين.