قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، إن هناك مناقشات جارية بشأن كيفية التعامل مع تداعيات انسحاب محتمل للولايات المتحدة من “البنية الأمنية الأوروبية”، أو الحد من آثار هذا السيناريو في حال حدوثه.
وأوضح فيدان، خلال جلسة نقاشية في منتدى دبلوماسي بمدينة أنطاليا جنوب تركيا، أنه لم يتم التطرق إلى تفاصيل هذه المشاورات، لكنه حذر من أن أي انسحاب أميركي، سواء كلي أو جزئي، قد تكون له نتائج “مدمرة” على أوروبا إذا لم يُنفذ بطريقة منسقة ومدروسة.
وأشار إلى أن هذا النقاش يأتي في ظل تصاعد الجدل داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن مستقبل الالتزامات الأمنية، لافتاً إلى أن احتمالات إعادة ترتيب الدور الأميركي داخل الحلف تثير قلقاً واسعاً لدى الدول الأوروبية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد في وقت سابق بإمكانية سحب بلاده من حلف شمال الأطلسي، في سياق توترات متزايدة داخل التكتل العسكري الغربي، خاصة بعد خلافات حول ملفات أمنية وسياسية، من بينها مواقف تتعلق بأزمات إقليمية ودولية.
كما أشار فيدان إلى وجود تباينات داخل دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في الناتو، معتبراً أن بعض هذه الدول تتعامل مع قراراتها بشكل منفصل عن بقية الحلف، وهو ما يضعف وحدة الموقف المشترك.
وأضاف الوزير التركي أن بعض الدول تتخذ قرارات تتعارض أحياناً مع توجهات الحلف، ما يثير تساؤلات حول مستوى التنسيق داخل المنظومة الأمنية الغربية.
ودعا فيدان إلى استثمار قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في أنقرة خلال شهر يوليو المقبل، باعتبارها فرصة لإعادة تقييم العلاقات بين الأطراف، وبحث سبل تعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة، مع الاستعداد في الوقت ذاته لاحتمال تقليص دور واشنطن في البنية الأمنية الأوروبية.