وكالات - مصدر الإخبارية
أعلن الأمين العام لـ“حزب الله” اللبناني، نعيم قاسم، أن ما وصفها بـ“عناصر المقاومة” ستبقى في حالة جهوزية ميدانية كاملة، مع إبقاء الأيدي على الزناد، للرد على أي خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وجاءت تصريحات قاسم في بيان صدر السبت، وهو أول تعليق له على اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة، في ظل استمرار توترات ميدانية بين الجانبين.
وأوضح قاسم أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملاً وكاملاً من الطرفين، مؤكدًا أن الحزب لا يثق بإسرائيل، وأن عناصره ستبقى في مواقعها للرد الفوري على أي انتهاك للاتفاق.
وأشار إلى أن ما وصفه بـ“تجربة الأشهر الماضية” أثبتت، وفق تعبيره، أن الاعتماد على المسارات الدبلوماسية وحدها لم يحقق نتائج ملموسة، ما يستدعي الإبقاء على الجهوزية العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دخول اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين إسرائيل و“حزب الله”، أُعلن برعاية أميركية، في وقت تتواصل فيه اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق خلال الأيام الأولى لسريانه.
ووفق المعطيات التي أوردها البيان، شدد قاسم على أن المرحلة المقبلة يجب أن تتضمن وقفًا كاملاً للأعمال العدائية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تعتبرها المقاومة محتلة، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة بدعم محلي ودولي.
سياسيًا، أبدى قاسم انفتاح “حزب الله” على التعاون مع الدولة اللبنانية في إطار “استراتيجية وطنية للأمن”، مؤكدًا رفضه لأي وصاية خارجية، وضرورة الحفاظ على السيادة اللبنانية وفق تعبيره.
كما وجه شكره إلى إيران على دعمها السياسي والعسكري، في حين اتهم الولايات المتحدة بفرض نصوص اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما لم يصدر بشأنه تعليق رسمي من الجانب الأميركي أو اللبناني حتى الآن.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي وأمني حساس يشهده لبنان، مع استمرار النقاش الداخلي حول ملف السلاح غير الشرعي، ومساعي الدولة لتعزيز سيطرتها على القرار الأمني والعسكري في البلاد، بالتوازي مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.