بيروت - مصدر الإخبارية
جدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تأكيده أن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان يمثلان “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف، محذرًا من أن أي مساس بهما يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار البلاد ووجودها.
وخلال استقباله وفدًا من تجمع “كلنا بيروت” برئاسة الوزير السابق محمد شقير، شدد بري على أن استهداف التماسك الداخلي اللبناني لا يخدم سوى “العدو الإسرائيلي ومشاريعه”، على حد تعبيره، مؤكدًا أن تلك المشاريع “لا يمكن أن تنجح إلا عبر إشعال الفتنة بين اللبنانيين”.
وقال بري في كلمته: “الفتنة نائمة ولعن الله من يوقظها”، داعيًا إلى اليقظة في التعامل مع الخطاب والممارسات التي قد تؤدي إلى تأجيج الانقسامات الداخلية، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية الدقيقة التي تمر بها البلاد.
وأكد رئيس البرلمان اللبناني على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني، مشيرًا إلى أن الانتماء الوطني يتقدم على أي اعتبارات أخرى، مضيفًا: “أنا شيعي الهوية، سني الهوى، وعربي المنتهى”، في إشارة إلى تمسكه بالبعد الوطني والعربي الشامل.
وفي سياق متصل، انتقد بري ظاهرة إطلاق النار في الهواء خلال المناسبات، معتبرًا أنها تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين وممتلكاتهم، وتمثل إساءة لرمزية الشهداء، فضلًا عن كونها مخالفة للقانون ولكل القيم الدينية والإنسانية.
كما وجّه الشكر إلى مناطق بيروت والجبل والشمال على استضافتهم للنازحين خلال فترات الحرب، مشيرًا إلى بدء عودة عدد من الأهالي إلى مناطقهم مع دخول الهدنة حيز التنفيذ.
واختتم بري بالتشديد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي في المرحلة الراهنة، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب أي ممارسات أو خطابات من شأنها إثارة التوترات الداخلية أو تهديد الاستقرار الاجتماعي في البلاد.