القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تشير تقديرات صادرة عن جهات أمنية إسرائيلية إلى أن إيران قد تتجه خلال الأيام المقبلة إلى تركيز إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو الأراضي الإسرائيلية، بعد أن توزعت هجماتها على عدة جبهات حتى الآن، مع توجيه أكثر من ثلثي هذه الهجمات نحو دول خليجية مجاورة.
وبحسب بيانات عرضتها أجهزة الأمن الإسرائيلية، وأوردتها هيئة البث العام "كان 11"، فإن إسرائيل تعرّضت لنحو ثلث الهجمات الإيرانية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما سقطت النسبة الأكبر في دول الخليج. ورغم ارتفاع عدد محاولات الإطلاق، تقول التقديرات إن إيران "لا تزال غير قادرة على تنفيذ رشقات كثيفة"، مكتفية بإطلاق "صواريخ منفردة"، مع تسجيل أقل من 20 صاروخًا أطلقت يوم الخميس.
وفي سياق التحضيرات العسكرية، أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، محادثات مع قادة جيوش ثلاثة دول خليجية، قدم خلالها تفاصيل الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، والردود الإيرانية على العمق الإسرائيلي. وجرى خلال اللقاء استعراض الهجمات الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، وأسباب وتوقيت انخراط إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد ما تصفه تل أبيب بـ"التهديد الإيراني المشترك".
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن ارتفاع عدد الهجمات الإيرانية خلال الأيام الماضية قد يعود جزئيًا إلى "ظروف الطقس" في إيران، حيث تعيق الغيوم الكثيفة عمل الطائرات المسيّرة الإسرائيلية والأميركية، مما يتيح لإيران إطلاق صواريخ بالستية بسهولة أكبر. وأكد سلاح الجو الإسرائيلي أن العمليات الجوية داخل إيران مستمرة رغم هذه القيود، بهدف "تعقّب منصات الإطلاق في الوقت الحقيقي واستهدافها كلما أمكن".
وفي الجانب السياسي، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى استعدادات لأسابيع إضافية من القتال ضد إيران، مع استمرار التركيز على استهداف بنية النظام الإيراني. وأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن الهدف من الحرب يظل "تهيئة الظروف لتغيير النظام في إيران".
كما تتضمن الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية متابعة الخطط الأميركية في مضيق هرمز، بما في ذلك السيطرة المحتملة على جزيرة خرج، وإرسال تعزيزات من قوات المارينز الأميركية، في إطار توسيع العمليات العسكرية في المنطقة.