أُقرّ في فلسطين قانون رقم (4) لسنة 2026 بشأن خفض استخدام النقد، في خطوة تهدف إلى تقليل التعاملات النقدية وتعزيز الاعتماد على وسائل الدفع غير النقدي، ضمن جهود تنظيم المعاملات المالية والحد من المخاطر المرتبطة بالتداول النقدي.
ونصّ القانون على حظر إجراء أي معاملة نقدية تتجاوز قيمتها 30 ألف شيكل، أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً، لكل معاملة على حدة. ويُعد تجاوز هذا السقف مخالفة صريحة لأحكام القانون.
واعتبر القانون أن من بين المخالفات تجزئة المعاملة الواحدة إلى عدة دفعات بقصد التحايل على السقف المحدد، أو التصريح بقيمة أقل من القيمة الحقيقية للمعاملة لتفادي الالتزام بأحكامه. كما تشمل المخالفات عدم الالتزام بالضوابط والتعليمات التنفيذية الصادرة بموجب القانون.
واستثنى التشريع بعض الحالات من تطبيق أحكامه، لا سيما ما يتعلق بصرف الإعانات والتبرعات والنفقات المخصصة لأغراض التنمية الاجتماعية والعمل الأهلي للأشخاص الطبيعيين، وذلك في الحالات التي يتعذر فيها استخدام وسائل الدفع غير النقدي أو عند وجود صعوبات في الوصول إلى هذه الوسائل، وفقاً للتعليمات المنظمة لذلك.
وحدد القانون عقوبات مالية على المخالفين، تتراوح بين 5% و15% من القيمة الإجمالية للمعاملة النقدية محل المخالفة، مع إمكانية فرض الغرامة على طرفي المعاملة معاً. كما نصّ على مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة أو ثبوت التحايل عبر تجزئة المعاملة أو التصريح بقيمة أدنى من قيمتها الفعلية بقصد التهرب.
ويدخل القانون حيّز التنفيذ اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، على أن تُمنح الجهات والأفراد الخاضعون لأحكامه مهلة لا تتجاوز ستة أشهر لتصويب أوضاعهم، مع إمكانية تمديد هذه المهلة بقرار من الجهات المختصة إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.
ويأتي إقرار القانون في سياق توجهات أوسع نحو تعزيز الشمول المالي، وتوسيع استخدام أدوات الدفع الإلكتروني، بما يسهم في رفع كفاءة النظام المالي وتعزيز الشفافية في المعاملات.



