توقعت مؤسسات مالية عالمية، من بينها ANZ Banking Group وGoldman Sachs Group، أن يستعيد الذهب زخمه على المدى الطويل، رغم الضغوط التي تعرض لها مؤخراً نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتقلبات الأسواق المالية.
ويرى محللون أن مجموعة من العوامل الأساسية لا تزال تدعم الاتجاه الصعودي للمعدن الأصفر، في مقدمتها استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية، وتصاعد حالة عدم اليقين العالمي، إلى جانب التوقعات المتزايدة بقيام Federal Reserve بخفض أسعار الفائدة، فضلاً عن توجه المستثمرين لتنويع محافظهم بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار.
وكان الذهب قد تراجع بنحو 10% منذ بلوغه مستوى قياسياً تجاوز 5500 دولار للأونصة في يناير، وذلك عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط خلال فبراير. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وقوة الدولار، بالإضافة إلى عمليات تسييل من قبل بعض المستثمرين في ظل التقلبات المرتبطة بالأزمة.
ورغم هذه الضغوط قصيرة الأجل، يتوقع المحللون أن تعود الأسعار إلى الارتفاع تدريجياً، خاصة مع تزايد احتمالات تدهور مزيج النمو والتضخم العالمي، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى استئناف سياسات التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة.
وفي هذا السياق، أبقى محللو ANZ على توقعاتهم بوصول سعر الذهب إلى نحو 5800 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، مشيرين إلى أن مشتريات البنوك المركزية ستظل عاملاً رئيسياً في دعم الأسعار، مع توقعات ببلوغها نحو 850 طناً خلال عام 2026.
كما تتماشى هذه النظرة مع تقديرات سابقة صادرة عن RBC Capital Markets Corporation و«غولدمان ساكس»، الذي حافظ بدوره على توقعاته عند مستوى 5400 دولار للأونصة، مع ترجيحات بخفض الفائدة بنحو 50 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.
في المقابل، حذر محللو «غولدمان ساكس» من استمرار وجود مخاطر هبوطية تكتيكية على المدى القصير، خاصة في حال تواصل الاضطرابات في مضيق هرمز وتأثيرها على الأسواق. إلا أنهم أشاروا إلى أن إطالة أمد الصراع قد تدفع المستثمرين بشكل أكبر نحو الابتعاد عن الأصول الغربية التقليدية، ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن.
وبحسب آخر التداولات، استقر سعر الذهب الفوري قرب 4747.94 دولار للأونصة، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات المشهد الجيوسياسي واتجاهات السياسة النقدية العالمية خلال الفترة المقبلة.