وكالات - مصدر الإخبارية
رجّح بنك «جيه بي مورغان تشيس آند كو» أن تتجه أسعار النفط العالمية نحو إعادة اختبار المستويات المرتفعة التي سجلتها خلال ذروة التوترات في الشرق الأوسط، في حال تأخر تعافي حركة الشحن عبر مضيق هرمز حتى شهر يوليو المقبل.
وبحسب مذكرة صادرة عن محللي البنك، من بينهم بارسلي أونغ، فإن الأسواق في الوقت الحالي تسعّر سيناريو متفائلاً نسبياً، يقوم على عودة سريعة للملاحة في الممر الحيوي، مع توقعات باستعادة نحو 50% من التدفقات الطبيعية بحلول مايو، والوصول إلى التعافي الكامل في يونيو.
إلا أن المحللين حذروا من أن أي تأخير في استعادة مستويات ما قبل الحرب، خاصة إذا امتد التعافي التدريجي حتى يوليو، قد يخلق ضغوطاً صعودية إضافية على الأسعار، تتراوح بين 15 و20 دولاراً للبرميل.
وفي التداولات الحالية، يقترب كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط من مستوى 100 دولار للبرميل، ما يعني أن أي ارتفاع ضمن النطاق المتوقع قد يدفع الأسعار إلى اختبار مستويات تقارب 120 دولاراً، وهي القمم التي تم تسجيلها في منتصف مارس الماضي مع تصاعد الأزمة.
وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى شبه إغلاق لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً. وعلى الرغم من التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بين إيران والولايات المتحدة، فإن حركة الملاحة لم تستعد كامل نشاطها بعد، مع بقاء مئات السفن عالقة في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 346 سفينة مرتبطة بقطاع الطاقة لا تزال داخل الخليج العربي، من بينها 241 سفينة محملة، بإجمالي شحنات تبلغ نحو 104 ملايين برميل من النفط الخام والمكثفات، إضافة إلى 1.3 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال و5.5 ملايين برميل من غاز البترول المسال.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم خلال فترات الاستقرار، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات أسعار النفط في الأسواق العالمية.