شؤون القدس: اقتحام "بن غفير" للأقصى قرار سياسي يهدف لفرض التقسيم الزماني والمكاني

12 أبريل 2026 03:53 م

 

القدس المحتلة- مصدر الإخبارية

أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الأحد، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك برفقة مجموعات من المستعمرين، محذرة من خطورة أداء الطقوس التلمودية داخل الباحات تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.

وأكدت الدائرة في بيان صحفي أن هذا الاقتحام يعكس انتقال القرار الإسرائيلي لمرحلة "خلق توازن قسري" على حساب الوضع التاريخي والقانوني القائم، في محاولة مكشوفة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع داخل المسجد الأقصى.

وأوضحت أن تزامن الاقتحامات الوزارية مع استمرار القيود المشددة على دخول المصلين الفلسطينيين، يكشف عن سياسة مزدوجة تهدف لتقليص الحضور العربي مقابل توسيع الوجود الاستيطاني، مما يحوّل الصراع إلى "احتكاك ديني مفتوح" يهدد بانفجار لا يمكن احتواؤه.

وشددت الدائرة على أن إقحام المستوى السياسي والوزاري في الاقتحامات الميدانية يمثل تحولاً نوعياً يعيد تعريف "السيادة" على الأقصى بقرار رسمي، وهو ما يتناقض جملة وتفصيلاً مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تحمي المقدسات.

وحذرت شؤون القدس من أن المساس بالمسجد الأقصى يبقى العامل الأكثر حساسية وخطورة في معادلة الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن الاستمرار في هذا النهج الاستفزازي سيُدخل المنطقة في مرحلة من التوتر والتعقيد في ظل غياب أي أفق سياسي للحل.

ودعت الدائرة المجتمع الدولي والقوى الفاعلة لاعتبار هذه التطورات اختباراً حقيقياً للالتزام بحماية المقدسات، مشددة على أن الصمت أو الاكتفاء بالإدانات الشكلية سيمنح الاحتلال غطاءً سياسياً للاستمرار في فرض الوقائع بالقوة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات مفتوحة.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك