محلّلون: مصير مجهول للانتخابات الفلسطينية في القدس ومواقف متباينة للفصائل

6
قطاع غزة – خاص مصدر الإخبارية 

أثار إعلان الرئيس محمود عباس، لموعد الانتخابات الفلسطينية العامة (الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني)، موجةً من التعليقات والتكهنات في الوسط السياسي الرسمي والوسط الشعبي، حول إمكانية التطبيق والإجراء الفعلي للانتخابات بعد مرسوم رئاسي طال انتظاره 15 عاماً.

فريق مصدر الإخبارية، أجرى عدة مقابلات حصرية مع عدد من الكُتاب والمحللين السياسيين الفلسطينيين، حول ما يمكن أن تؤول إليه الأحداث المستقبلية المتعلقة بالانتخابات، وهل يمكن أن تحدث فعلياً النتيجة المنتظرة وهي إنهاء الانقسام وإحداث التجديد في النظام الفلسطيني وإرجاع الشرعيات لكافة مؤسساته الرسمية والوطنية؟.

وفي هذا السياق علّق الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، شرحبيل الغريب، بعد سؤاله عن مدى نجاح الانتخابات الفلسطينية في إنهاء الإنقسام في حال تحقيقها، قائلاً أن “الحديث الدائر مؤخراً أن يكون هناك مصالحة تؤسس لانتخابات، ولكن يبدو أن الفصائل فشلت في إنجاح مسيرة المصالحة على مدار جولات سابقة طافت العواصم العربية بأكملها”.

 الانتخابات الفلسطينية مدخل لإنهاء الإنقسام

وأضاف الغريب لمصدر الإخبارية، أن الحديث اليوم عن انتخابات يمكن أن تؤسس وتؤدي إلى تحقيق المصالحة مضيفاً “أن هذا تحدي كبير”. واصفاً معيقات ملف الانتخابات بـ”الألغام” والتي أبرزها نتائج الانقسام المستمر منذ 14 عام.

وذكر أنه من الصعب أن نقول أن الانتخابات عصا سحرية يمكن أن تؤدي لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

وحول التحديات التي تواجه ملف الانتخابات، قال الغريب إن ملف الانتخابات يواجه العديد من التحديات وأبرزها ملف القدس.

وبين أن هذا الأمر سيثير تساؤلاًت حول مدى سماح الاحتلال بإجراء الانتخابات في القدس بعد أن أُعترف بها عاصمة لـ”إسرائيل” في عهد دونالد ترامب، قائلاً أن “هذا الأمر يعتبره الاحتلال إنجازاً بعد أن بات فارضاً سيطرته الكاملة على المدينة المقدسة وعليه، لن يسمح بهدم ما تم إنجازه، من خلال السماح بإجراء الانتخابات فيها، وهذا تحدي كبير أمام الفلسطينيين بعد أن أصبح محتماً عليهم تحويل الانتخابات إلى معركة وجود داخل مدينة القدس المحتلة”.

وقالت وسائل إعلام “إسرائيلية”، صباح اليوم الأحد: إنه منذ إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مرسوم إجراء الانتخابات، لم تطلب السلطة الفلسطينية رسميًا من “إسرائيل” السماح لها بإجراء انتخابات في القدس.

وأكدت قناة “كان” أن الاتحاد الأوروبي دعا “إسرائيل”صباح اليوم لاحترام الاتفاقات والسماح باجراء الانتخابات في القدس.

وطرح الغريب تساؤلات إضافية تدور حول “إشكاليات فنية” -كما وصفها-، قائلاً: “من سيؤمّن الانتخابات، وما هي ظروف محكمة الانتخابات، وما هو موقف الفصائل تجاه ملف الانتخابات؟، على سبيل المثال موقف حركة الجهاد الإسلامي وموقف الجبهة الشعبية الذي من شأنه أن يجعلنا نتفاءل بحذر من نجاح مسار الانتخابات ووصولنا إلى يوم الاقتراع بسبب وجود حالة من التباين في مواقف الفصائل الفلسطينية حول من يكون أولا انتخابات المجلس التشريعي أم انتخابات المجلس الوطني؟”.

وفي السياق، نفى مصدر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ما نشر في بعض وسائل الإعلام حول اتخاذ الجبهة قرارًا بعدم المشاركة في الانتخابات المقبلة التي تحدد عقدها في الثاني والعشرين من أيار المقبل.

 

“تجديد الشرعيات” أهم دافع لإجراء الانتخابات

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، مصطفى إبراهيم، إن تجديد النظام السياسي الفلسطيني هو أهم دافع لإجراء الانتخابات وكذلك تجديد الشرعيات، ولكن بالأساس هي مطلب فلسطيني مهم لإجراء الانتخابات التي توقفت منذ ١٠ أعوام والانتخابات الرئاسية المتوقفة منذ 15 عاماً الأمر الذي تطلب تجديد هذه الشرعيات.

وأوضح لمصدر الإخبارية، أن هذا الأمر ليس فقط في أراضي السلطة الفلسطينية بل أيضاً في مؤسسات منظمة التحرير وتجديد المجلس الوطني وجميع الهيئات التمثيلية للشعب الفلسطيني.

وفي قراءة للمشهد الفلسطيني في ظل أجواء الإعلان عن الانتخابات، قال المحلل السياسي الفلسطيني، حسن عبدو، أن الانتخابات الفلسطينية هي مطلب شعبي ورسمي والنظام الفلسطيني بحاجة فعلية للتجديد.

وحذر من أنه “رغم أهمية هذه الخطوة إلا أنها مشوبة بكثير من التخوفات والحذر ونأمل أن تتم بتوافق وطني، لأن أي خلاف وطني سواء كان أثناء عملية الانتخابات او خلاف على نتائجها سيكون له نتائج كارثية على الشعب الفلسطيني”.

وختم عبدو قوله: “على الشعب الفلسطيني أن ينظر بدقة متناهية كي لا يقع أي حدث يمكن أن يعيد الحالة الفلسطينية إلى الوراء ويزيد الحالة الفلسطينية تعقيداً فوق التعقيد الموجود”.

وأصدر الرئيس محمود عباس،مساء الجمعة الماضية، مرسوماً رئاسياً بشأن إجراء الانتخابات العامة على ثلاث مراحل.

وبموجب المرسوم ستجرى الانتخابات التشريعية بتاريخ 22/5/2021، والرئاسية بتاريخ 31/7/2021، على أن تعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني

ويتم استكمال المجلس الوطني في 31/8/2021 وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.