دراسة جديدة تبث الأمل لمرضى القلب

وكالات – مصدر الإخبارية

تهدد أمراض القلب من المشاكل المزمنة، الحياة بالخطر لذلك يسعى العلماء دائمًا في الوصول لحلول وعلاجات تحد من مخاطر أمراضه، وحسب ما ذكرته دويتشة فيلة “إذاعة صوت ألمانيا”، تمكن العلماء خلال دراسة من التعرف على عدة جينات معيبة تتسبب في حدوث عدد من أمراض القلب الوراثية.

وقد يكون العلاج الأول من نوعه في العالم لأصحاب هذا المرض قد يصبح في متناول اليد قريبًا، إذ يتعاون فريق عالمي من خبراء القلب من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وسنغافورة في مشروع يحمل اسم CureHeart لتطوير علاجات جينية فعالة لاعتلال العضلة خاصة الوراثية منها.

ويتوقع العلماء أن يعالج هذا المشروع عدداً لا يحصى من الأشخاص المصابين بأمراض ينتج عنها عدم تمكن القلب بشكل كامل من ضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم، وقد حصل الفريق مؤخراً على منحة قدرها 37 مليون دولار تقريباً من مؤسسة القلب البريطانية لدعم الأبحاث للوصول إلى علاجات قد تنقذ حياة الملايين حول العالم.

سيقدم العلماء خلال الأبحاث باستخدام تقنيات وراثية دقيقة في القلب لأول مرة، تسمى التعديل الأساسي والأولي، لتصميم واختبار أول علاج لأصحاب المرض، بهدف إيقاف عمل الجينات المعيبة عملها ومنعها من إنتاج الطفرات الوراثية الضارة المسببة لأمراض القلب الوراثية.

يشار إلى أنه في حين أن الباحثين لم يصلوا بعد إلى مرحلة التجارب البشرية السريرية، إلا أن بشائر العلاج حتى الآن تعد واعدة للغاية، بعد أن شهدت التجارب بالفعل نجاحًا على مستوى الحيوانات، بحسب ما قال العلماء لصحيفة “الغارديان” البريطانية.

من جهته، قال الدكتور ريتشارد رايت، طبيب القلب في مركز بروفيدنس سانت جون الصحي للوقاية في سانتا مونيكا بكاليفورنيا إن “معظم حالات المصابين بالمرض غير قابلة للشفاء في الوقت الحالي، ولكن يمكن التحكم فيها”، بحسب ما نشر موقع “بريفنشن” الطبي.

وأضاف أن هناك عدة حالات مرضية أمكن التعرف فيها على جين معين ذو نشاط غير طبيعي وتمكنّا من تحديده، وبالتالي فهناك فرصة محتملة، من الناحية النظرية، أن نذهب مباشرة إلى الخلية ونصلح المشكلة الأساسية لدى هؤلاء الأشخاص وبالتالي علاجهم.

بدورهم، قال الأطباء إن جميع الذين يعانون من أمراض عضلة القلب الوراثية ، والمعروفة أيضاً باسم اعتلال العضلة الوراثي، معرضون بنسبة 50:50 لتمرير جينات معيبة إلى كل طفل من أطفالهم، وغالباً ما يصاب العديد من أفراد العائلة نفسها بفشل القلب أو يحتاجون إلى زراعة قلب أو يموتون في سن مبكرة.

وأكد البروفيسور هيو واتكينز، من جامعة أكسفورد والباحث الرئيسي في مشروع CureHeart، لصحيفة الغارديان إن اعتلال عضلة القلب “مرض شائع للغاية” ويؤثر على شخص واحد من بين كل 250 شخصاً حول العالم.

وأردف: “هي فرصتنا التي لا تتكرر إلا مرة واحدة في كل جيل لتخفيف القلق المستمر داخل العائلات من حالات الموت المفاجئ وفشل القلب والحاجة المحتملة إلى عملية زراعة له”، مضيفاً أنه “بعد 30 عاماً من البحث، اكتشفنا العديد من الجينات والعيوب الجينية المحددة المسؤولة عن اعتلالات عضلة القلب المختلفة، وكيفية عملها، و اليوم نعتقد أنه سيكون لدينا علاج جيني جاهز لبدء الاختبار في التجارب السريرية في السنوات الخمس المقبلة”.

اقرأ/ي أيضًا: الكشف عن تقنية جديدة تُمكّن من اكتشاف السرطانات وأمراض القلب بشكل أسرع