بعد نشاط التهريب العكسي للاستفادة من فارق السعر.. أزمة وقود بالضفة

صلاح أبو حنيدق- خاص شبكة مصدر الإخبارية:

تعاني محطات الوقود في الضفة الغربية المحتلة من أزمة وقود خانقة في صنف الديزل (السولار) جراء نشاط عمليات التهريب العكسي إلى الأراضي المحتلة عام 1948 للاستفادة من فرق سعر لتر الوقود.

ويباع لتر الديزل في محطات الوقود في الضفة بـ 5.99 شيكلاً وفي نظيرتها بالأراضي المحتلة بسعر 8.08 شواكل أي بفارق أكثر من شيكلان.

ويبلغ إجمالي استهلاك الفلسطينيين من المحروقات مليار لتر سنوياً 60% منها ديزل (سولار).

شكوى إسرائيلية

وقال مصدر مسئول في وزارة المالية في رام الله لشبكة مصدر الإخبارية، إن “سلطات الاحتلال الإسرائيلي اشتكت رسمياً لوزارة المالية حول مسألة تهريب الوقود”.

وأضاف المصدر وفضل عدم ذكر اسمه، أن “الاحتلال هدد برفع قضية رسمية ضد الفلسطينيين حول مسألة التهريب ودفعهم على دفع تعويضات بدل ضرر”.

شكلين للتهريب

من جهته أكد رئيس نقابة أصحاب محطات الوقود نزار الجعبري على وجود شح شديد في كميات الوقود (الديزل) المتوفرة في المحطات نتيجة تهريب الوقود للأراضي المحتلة بهدف الاستفادة من فارق السعر.

وأوضح الجعبري في تصريح لشبكة مصدر الإخبارية أن “العجز يأتي رغم إدخال كميات قادرة على سد حاجات سكان الضفة لكن ما يحدث تسبب بأزمة وقود حقيقية”.

وأشار الجعبري إلى أن “إجمالي استهلاك الضفة من الوقود يتراوح بين 160 و170 مليون لتر شهرياً”.

ولفت الجعبري إلى أن “التهريب لا يقتصر على الأراضي المحتلة، مؤكداً أن الضفة الغربية تعاني حالياً من تهريب وقود مضروب من إسرائيل إلى مدنها”.

وأكد أن “الجهات الحكومية شرعت بجهود حثيثة لوقف عمليات التهريب في ظل العجز في كميات الوقود وعدم إشباع حاجات المواطنين”.

وشدد على أن” غالبية محطات الوقود بالضفة خالية حالياً من الديزل”.

من يقف وراء التهريب؟

من جهته قال عضو النقابة العامة لعمال النقل ومسؤول قطاع الشاحنات عادل عمرو، إن “التهريب العكسي من الضفة إلى الأراضي المحتلة تسبب بأزمة خانقة في كميات الوقود في محطات الوقود”.

وأضاف عمرو في تصريح خاص لشبكة مصدر الإخبارية، أن “المهربين يبيعون لتر الوقود في الأراضي المحتلة بسعر 6.5 شيكل و7 شواكل وأكثر في بعض الأحيان، مقارنة بستة شواكل في الأراضي الفلسطينية”.

وأشار عمرو إلى أن “المهربين أشخاص بعض أصحاب المحطات المتنفذين الذين تجمعهم علاقات مشبوهة مع الهيئة العامة للبترول في الضفة”.

وحمل عمرو “الهيئة العامة مسئولية ضبط آليات تصريف الوقود في محطات الوقود والعمل إلى جانب المختصة لضبط الجهات التي يثبت تورطها في أعمال مشبوهة تتعلق بالتهريب”.