وكالات - أكدت وكالة الطاقة الدولية أن مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، ستشهد نموًا قويًا في البلدان الناشئة والنامية خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وذكرت الوكالة، في تقريرها الصادر اليوم الجمعة بعنوان «الطاقات المتجددة 2026»، أن أمن الطاقة أصبح المحرك الرئيسي للتوسع في استخدام المصادر المتجددة، بعدما كانت الاعتبارات البيئية تمثل الأولوية السياسية وراء تطويرها، مشيرة إلى أن تراجع تكاليف هذه المصادر عزز قدرتها التنافسية في العديد من الأسواق.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن مصادر الطاقة المتجددة تسهم حاليًا بنحو ثلث إنتاج الكهرباء على مستوى العالم، متوقعًا أن تقترب هذه النسبة من النصف خلال السنوات الخمس المقبلة، مع اتساع نطاق انتشارها في مختلف الدول.
وأوضحت الوكالة أن توجه الحكومات نحو تقليل تعرض اقتصاداتها لتقلبات أسعار الطاقة أسهم في زيادة الدعم السياسي لمشروعات الطاقة المتجددة، لا سيما في الهند وجنوب شرق آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.
ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير الماضي، ما دفع دولًا إلى إعادة تقييم اعتمادها على مصادر الوقود التقليدية.
وأشارت الوكالة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وعدم استقرار إمدادات الكهرباء في بعض المناطق يدفعان الأسر والشركات الصغيرة بصورة متزايدة إلى الاعتماد على أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المثبتة على أسطح المباني.
ويعزز هذا التوجه انخفاض تكلفة تلك الأنظمة وسرعة تركيبها، إلى جانب دورها في توفير مصدر بديل للكهرباء وتقليل الاعتماد على شبكات الإمداد التقليدية.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع القدرة العالمية لمصادر الطاقة المتجددة بنحو 4.800 ميغاواط خلال الفترة من 2026 إلى 2031، بزيادة تقارب 60% مقارنة بإجمالي القدرات التي أضيفت خلال السنوات الست السابقة، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
وتعكس هذه التوقعات تسارع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، مع تزايد ارتباط انتشارها باعتبارات أمن الإمدادات وتكاليف الطاقة، إلى جانب أهداف خفض الانبعاثات وحماية البيئة.






