القدس - أدان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قرار وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، القاضي بمنع نشاط نادي أبناء القدس ووقف جميع أنشطته لمدة ستة أشهر، بموجب قرار صادر بتاريخ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، معتبراً أن الخطوة تمثل استهدافاً مباشراً للمؤسسات الرياضية الفلسطينية واعتداءً على حق الشباب والأطفال في ممارسة الرياضة.
وأكد الاتحاد، في بيان، أن القرار يشكل تضييقاً على المساحات المتاحة أمام الشباب والأطفال الفلسطينيين لممارسة أنشطتهم الرياضية، والتعلم والتطور والمشاركة في الحياة المجتمعية، مشدداً على أن الأندية والمؤسسات الرياضية تؤدي دوراً يتجاوز النشاط الكروي، لتشمل جوانب تربوية واجتماعية مهمة.
الاتحاد يحذر من تداعيات استهداف المؤسسات الرياضية
وأوضح الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن استهداف نادي أبناء القدس يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تطال الوجود الرياضي الفلسطيني في المدينة، وتستهدف مؤسسات تحتضن الأطفال والشباب وتوفر لهم بيئة آمنة لممارسة الرياضة وتنمية مهاراتهم وبناء علاقاتهم المجتمعية.
وأشار إلى أن الأندية الفلسطينية ليست مجرد أماكن لممارسة كرة القدم، بل تمثل فضاءات تربوية واجتماعية تسهم في تعزيز الانتماء وتوفير فرص التعلم والتطور أمام الأجيال الشابة، محذراً من أن وقف أنشطتها يحرم المستفيدين من خدمات وأنشطة تؤدي دوراً مهماً في حياتهم اليومية.
ووصف الاتحاد الإجراءات التي تستهدف المؤسسات المدنية والرياضية بأنها تتعارض مع المبادئ الإنسانية والأخلاقية، ومع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تكفل حقوق الأطفال والشباب، وتحمي حرية التجمع وتكوين الجمعيات، وتؤكد حق الجميع في المشاركة بالأنشطة الرياضية والثقافية دون تمييز.
مطالبات بتدخل فيفا ويويفا والاتحاد الآسيوي
وفي سياق تحركه على المستوى الدولي، دعا الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، واللجنة الأولمبية الدولية، إلى اتخاذ موقف واضح تجاه القرار والإجراءات التي تستهدف الرياضة الفلسطينية.
وطالب الاتحاد هذه المؤسسات، إلى جانب الجهات الرياضية والحقوقية الدولية، بعدم الاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، والعمل على اتخاذ خطوات عملية تضمن حماية المؤسسات الرياضية الفلسطينية، وتمكينها من مواصلة أنشطتها ورسالتها دون تدخل أو تهديد.
كما اعتبر أن القرار يتعارض مع المبادئ التي يقوم عليها الميثاق الأولمبي، ومبادئ الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تؤكد دور الرياضة في تعزيز الكرامة الإنسانية والمساواة والتسامح، وضمان حق الجميع في ممارسة كرة القدم بعيداً عن التمييز والإقصاء.
دعوة لمحاسبة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم
وحمّل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات القرار، مطالباً بمحاسبة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم على ما وصفه بالانتهاكات المتواصلة بحق الرياضة الفلسطينية.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات بحق الاتحاد الإسرائيلي، بما في ذلك تعليق مشاركته في المسابقات والأنشطة الكروية الدولية، إلى حين ضمان احترام القوانين واللوائح والمبادئ المنظمة لكرة القدم الدولية.
وشدد الاتحاد على أن حماية الرياضة الفلسطينية لا تقتصر على الجوانب الإدارية أو الرياضية، بل تمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية ودولية، مؤكداً أن حرمان الأطفال والشباب من حقهم في ممارسة الرياضة واستهداف الأندية والمؤسسات الفلسطينية لا يمكن التعامل معه باعتباره إجراءً عادياً.
واختتم الاتحاد موقفه بالتأكيد على أن الرياضة حق وليست امتيازاً، وأن أندية القدس ومؤسساتها الرياضية تمثل جزءاً أصيلاً من هوية المدينة ووجودها، مشدداً على استمرار حضور القدس في المشهد الرياضي الفلسطيني.







