تل أبيب - دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الأحد، قادة الأحزاب إلى إبداء المرونة في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، والتعامل مع نتائج الانتخابات باعتبارها واقعًا سياسيًا يستدعي تفاهمات جديدة، في مسعى لتجنب إجراء انتخابات أخرى.
وجاءت تصريحات هرتسوغ خلال مراسم إحياء الذكرى الرسمية للرئيس الإسرائيلي الأسبق حاييم وايزمان، حيث أعلن أنه سيتسلم النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست، الأربعاء المقبل، من رئيس لجنة الانتخابات المركزية ونائب رئيس المحكمة العليا، القاضي نوعام سولبرغ، ليبدأ بعدها المشاورات مع ممثلي الأحزاب بشأن تشكيل الحكومة.
وأكد هرتسوغ أن مقر الرئاسة سيكون مفتوحًا أمام جميع الأحزاب والكتل البرلمانية، معربًا عن أمله في أن يشارك ممثلوها في المشاورات بعقول وقلوب منفتحة، وأن يطرحوا أفكارًا وحلولًا مبتكرة تحول دون إجراء انتخابات جديدة.
وأشار إلى أن الحملات الانتخابية تدفع المتنافسين إلى تبني مواقف يصعب التراجع عنها لاحقًا، لكن انتهاء الانتخابات يفرض على القيادات السياسية التعامل مع النتائج الفعلية وإعادة تقييم مواقفها.
وقال إن نتائج الانتخابات أصبحت واقعًا قائمًا، داعيًا قادة الأحزاب إلى التوقف عن التمسك بمواقفهم السابقة والبحث عن تفاهمات تتيح تشكيل الحكومة.
وتأتي الدعوة في ظل عدم حصول أي من المعسكرين على أغلبية برلمانية، إذ نال معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا من أصل 120.
وتضع هذه النتائج معسكر آيزنكوت أمام تحديات سياسية، في ظل تعهد قادته، ومن بينهم نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان، بعدم تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية أو الحريدية، رغم أن مقاعد المعسكر لا تكفي لتشكيل حكومة تحظى بالأغلبية.
وفي المقابل، يسعى المعسكران إلى استمالة نواب من الطرف الآخر أو التوصل إلى تفاهمات جديدة، وسط صعوبة إحداث انشقاقات كافية لتغيير موازين القوى، واستمرار رفض الأحزاب الصهيونية التعاون مع الأحزاب العربية.
وكان آيزنكوت قد اتهم، السبت، شخصيات في حزب الليكود بإجراء اتصالات مع أعضاء في حزبه للتأثير عليهم بشأن تشكيل الحكومة، مؤكدًا أنه يعمل بالتنسيق مع شركائه لتشكيل حكومة جديدة وترجمة نتائج الانتخابات إلى تغيير سياسي.






