تل أبيب _ كشفت مصادر حريدية مطلعة على مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة عن تباين واضح في مواقف الأحزاب الحريدية، حيث يبدي حزب "يهودوت هتوراه" انفتاحاً على التفاوض مع كتلة التغيير بقيادة غادي آيزنكوت، فيما يتمسك رئيس حزب "شاس" أرييه درعي برفض الانضمام لأي حكومة لا تضم حزب الليكود.
وبحسب المصادر، أوضح درعي خلال محادثات مغلقة أنه غير مستعد للانضمام إلى حكومة بقيادة آيزنكوت.
ووفقاً لها، فإنه "إذا لم تتشكل حكومة يمينية، فسيكون حزب شاس مستعداً للمشاركة في حكومة وحدة وطنية، ولكن فقط مع حزب الليكود".
وأشارت المصادر لصحيفة معاريف العبرية إلى أن الفجوة بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت أكسبت الحريديين أهمية خاصة في ضوء نتائج انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، التي لم يحصل أي من الكتلتين على أغلبية 61 مقعدًا.
وتملك الأحزاب الرئيسية الثلاثة في كتلة التغيير - "ياشار" و"معا" و"الديمقراطيون" - مجتمعة 41 مقعداً. وفي حال انضم إليها حزب "يهدوت هتوراه" الذي يملك 7 مقاعد، سيرتفع العدد إلى 48 مقعداً فقط، أي بفارق 13 مقعداً عن أغلبية الـ61 المطلوبة لتشكيل الحكومة.
أما في حال انضمام الحزبين الحريديين معاً إلى كتلة التغيير، فسيصبح مجموع المقاعد 54 مقعداً، أي أقل بـ7 مقاعد عن عتبة الأغلبية.
في المقابل، فإن إضافة الحزبين الحريديين إلى كتلة التغيير بأكملها، بما في ذلك حزب إسرائيل بيتنا، سيُنتج 61 مقعدًا بالضبط.
ولفتت معاريف إلى أنه "نظرًا لمعارضة ليبرمان للشراكة مع الحريديين وموقف ديري الرافض لتشكيل حكومة تغيير بدون الليكود، فإن هذا مجرد احتمال نظري في هذه المرحلة".
ونوهت إلى أن "ثمة خيار آخر يتمثل في تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم خارجي من أحزاب عربية، فعلى سبيل المثال، ستصل أحزاب التغيير الثلاثة، بالإضافة إلى حزبي "يهودية التوراة المتحدة" و"رعام"، إلى 56 مقعدًا، ومن شأن دعم إضافي من القائمة المشتركة أن يرفع العدد إلى 67 مقعدًا، إلا أن مثل هذه الخطوة تتطلب اتفاقات سياسية كبيرة بين أحزاب ذات مواقف متباينة".
واكدت أنه "لا يتطلب تشكيل الحكومة بالضرورة موافقة 61 عضوًا من أعضاء الكنيست في تصويت الثقة، حيث يكفي الحصول على أغلبية بسيطة من المؤيدين مقابل المعارضين".
وتبعاً لمعاريف يحتاج تحالف نتنياهو، الذي يشغل 53 مقعداً، إلى ثمانية مقاعد أخرى للوصول إلى أغلبية 61 مقعداً، وهذا العدد هو نفسه عدد المقاعد التي يشغلها حزب رعام.
وختمت بأن"بينما يبرز حزب "يهودية التوراة الموحدة" كشريك محتمل في المفاوضات، فإن موقف حزب "شاس" يُضيّق نطاق فرص تشكيل حكومة جديدة دون حزب "اليكود"، وحتى الاتفاقات مع "يهودية التوراة الموحدة" بشأن التجنيد الإجباري لن تكون كافية بحد ذاتها لتشكيل حكومة، وستتطلب من قادة كتلة التغيير حشد دعم إضافي أو التوصل إلى اتفاقيات تسمح بمنحها الثقة في تصويت".







