متابعات - طالبت جمعية حقوق المواطن المحكمة العليا بإصدار أمر احترازي عاجل يوقف قرار الحكومة اقتطاع نحو نصف مليار شيكل من ميزانيات الخطة الخمسية المخصصة للمجتمع العربي وتحويلها إلى الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، معتبرة أن رد الحكومة على الالتماس المقدم ضد القرار يعزز ادعاءاتها بشأن عدم قانونيته.
وقالت الجمعية، في تعقيب قدمته للمحكمة مساء الأربعاء، إن رد الدولة يكشف عن خلل خطير في الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، وطالبت بوقف تحويل الأموال وتنفيذ القرار إلى حين البت في الالتماس، محذرة من أن المضي فيه قد يؤدي إلى أضرار يصعب تداركها.
وأوضحت أن الجهات المهنية المختصة كانت قد قررت، في 14 حزيران/ يونيو، وبعد دراسة المعطيات والتشاور مع الوزارات المعنية، عدم المساس بميزانيات الخطة الخمسية. إلا أن الحكومة بدأت بعد أسبوعين فقط، وبتوجيه من رئيسها، الدفع نحو اقتطاع الأموال، من دون تقديم معطيات جديدة تبرر تغيير الموقف السابق.
وشددت الجمعية على أن الميزانيات المستهدفة ليست أموالًا فائضة أو غير مستغلة، بل مخصصة لمشاريع قائمة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، محذرة من أن اقتطاعها سيؤثر في هذه المشاريع ويسهم في تعميق الفجوات والتمييز ضد المجتمع العربي.
وفي ما يتعلق بإشراك جهاز الشاباك في مكافحة الجريمة المدنية، قالت الجمعية إن هذه المهمة لا تندرج ضمن صلاحيات الجهاز القانونية، محذرة من إخضاع المواطنين العرب لعمل جهاز أمني سري، وما وصفته بإقامة نظامين منفصلين لإنفاذ القانون، أحدهما لليهود والآخر للعرب.
وجاء طلب إصدار الأمر الاحترازي بعدما أبلغت الحكومة المحكمة، في 26 تشرين الأول/ أكتوبر، بإحالة طلب تحويل الميزانيات إلى لجنة المالية في الكنيست للمصادقة عليه، الأمر الذي أثار مخاوف الجمعية من تنفيذ القرار قبل صدور حكم في الالتماس.
ويأتي الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن بالشراكة مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، وجمعيتي «إيتاخ (معكِ)» و«مساواة»، للطعن في قرار تحويل الميزانيات المخصصة للخطة الخمسية إلى الأجهزة الأمنية.
وقالت المحاميتان هاغار شختر ونيتسان إيلاني من جمعية حقوق المواطن إن الحكومة المنتهية ولايتها قررت، في يومها الأخير وقبل حل الكنيست، اقتطاع ميزانيات مخصصة لتحقيق المساواة، خلافًا لتوصيات الجهات المهنية ومن دون تقديم مبرر مقنع.
وأضافتا أن الحكومة، بدلًا من معالجة الجريمة، تدفع نحو إقامة نظامين منفصلين لإنفاذ القانون، أحدهما لليهود والآخر للعرب، معربتين عن أملهما في أن تأخذ المحكمة خطورة القرار في الحسبان وتصدر أمرًا احترازيًا يوقف تنفيذه.







