خاص شبكة مصدر الاخبارية_ قرابة ثلاثة أعوام من الفقد والقهر لم تكن كافية لكي تعيش الطفلة الفلسطينية فاطمة البيوك (8 أعوام) بسلام، إذ لحقت بجميع أفراد أسرتها الذين استشهدوا في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم بمدينة خان يونس في 13 ديسمبر 2023.
واستشهدت الطفلة فاطمة متأثرة بإصابتها برصاصة إسرائيلية استقرت في صدرها بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بعدما نجت سابقاً من تحت أنقاض منزل عائلتها المنكوب، حيث ظلت عالقة يومين كاملين قبل إنقاذها، لتكون الناجية الوحيدة من عائلتها.

وعاشت فاطمة بعد ذلك مع جدتها في منطقة "الحكر" بدير البلح، محاولة لملمة جراحها، قبل أن يُنهي الرصاص الإسرائيلي حياتها.
تقول الجدة بصوت متهدج وهي تحتضن ملابس حفيدتها: "فاطمة كانت زهرة منزلنا، بعد استشهاد والديها وشقيقها أسعد (3 سنوات) وشقيقتها لين (كانت رضيعة)، وبقيت الوحيدة على قيد الحياة وأُخرجت من تحت الركام بعد يومين لِيكتب لها عمراً جديداً".

وتضيف: "منذ استشهاد أسرتها عاشت معي في دير البلح لاستكمال تربيتها وتعويضها عن الفقد والقهر الذي عاشته وهي ابن الخامسة. وكانت كل يوم تسألني: وين ماما؟ أقول لها: ماما في الجنة، فتقول لي: بدي أروح عندها".
وتتابع الجدة بدموعها: "قبل أيام، أصابتها رصاصة إسرائيلية غادرة أثناء سيرها في شارع المزرعة بالمنطقة التي نعيش فيها، حيث استقرت في صدرها وأخذتها مني، لتنتهي حكاية ثلاثة أعوام حاولت فيها فاطمة العيش بسلام كباقي أطفال العالم".

وتشير بحرقة: "مكثت فاطمة في غرفة العناية المكثفة بمستشفى شهداء الأقصى خمسة أيام، ونُشرت مناشدات عاجلة لإجلائها الطبي إلى خارج غزة لإجراء عملية جراحية واستخراج الرصاصة وإنقاذ حياتها، لكنها في النهاية ارتقات شهيدة ولحقت بوالديها وإخوتها دون أي ذنب".
وفقاً لآخر إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي ووزارة الصحة في غزة، بلغ عدد العائلات التي أُبيدت بالكامل ومُسحت من السجل المدني 2,700 عائلة بواقع 8,574 شهيداً لم ينجُ منهم أحد، في حين بلغ عدد العائلات التي لم ينجُ منها سوى فرد واحد 6,020 عائلة.
وتُعد عائلة الطفلة فاطمة البيوك واحدة من هذه العائلات التي بقي منها ناجٍ وحيد، ثم لحق بأسرتها لاحقاً.







