جدة - أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، العدوان الإسرائيلي الواسع على مدينة الخليل، والذي أسفر عن تشريد نحو 1500 مواطن فلسطيني قسراً من منازلهم، معتبراً أن هذه التطورات تمثل تصعيداً خطيراً يندرج ضمن سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون.
وحذر الأمين العام من تداعيات هذه الممارسات على السكان الفلسطينيين في المدينة، في ظل استمرار عمليات الهدم والإخلاء وما تفرضه من ظروف إنسانية صعبة على العائلات المتضررة، التي تواجه خطر فقدان مساكنها ومصادر استقرارها.
وأكد أن ما تشهده الخليل يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين، ومنع استمرار الإجراءات التي تؤدي إلى تهجير السكان من مناطقهم.
وشدد ولد الشيخ أحمد على خطورة المخططات الاستعمارية التي تستهدف، بحسب وصفه، تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي لمدينة الخليل ومحيطها، محذراً من أن استمرار عمليات الهدم والتهجير الجماعي قد يفضي إلى تغييرات واسعة في واقع المدينة وتركيبتها السكانية.
واعتبر أن الهدم الممنهج للمنازل وتهجير السكان قسراً يشكلان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، مؤكداً ضرورة احترام القواعد القانونية التي تكفل حماية المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية.
وتثير عمليات الإخلاء والهدم مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصاً مع اضطرار العائلات المتضررة إلى مغادرة منازلها، وما يرافق ذلك من احتياجات عاجلة إلى المأوى والحماية والخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، استنكر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات في مدينة الخليل، بما في ذلك مواصلة إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف ومنع المصلين من الوصول إليه.
واعتبر ولد الشيخ أحمد أن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً على حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، مشدداً على ضرورة ضمان وصول المصلين إلى الحرم وتمكينهم من ممارسة شعائرهم الدينية دون قيود.
ويأتي هذا الموقف في ظل المخاوف من انعكاسات الإجراءات المفروضة على الحرم الإبراهيمي على الحياة الدينية للسكان الفلسطينيين، فضلاً عن تأثيرها في الوضع العام داخل المدينة.
وحمل الأمين العام الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات ما وصفه بالجرائم والانتهاكات الجسيمة في الخليل، مجدداً دعوته العاجلة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري والفاعل لوقف العدوان ومنع تهجير المواطنين الفلسطينيين.
كما دعا إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، واتخاذ خطوات عملية لتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني، بما يضمن سلامة المدنيين ويحميهم من استمرار الهدم والإخلاء القسري.
وشدد على أن مواجهة هذه التطورات تتطلب تحركاً يتجاوز بيانات الإدانة، عبر إجراءات دولية فعالة تستهدف وقف الاعتداءات وضمان احترام القانون الدولي وحماية حقوق الفلسطينيين.
تعكس إدانة منظمة التعاون الإسلامي حجم القلق من التطورات الميدانية في الخليل، في ظل ما أُعلن عن تشريد نحو 1500 فلسطيني واستمرار القيود المفروضة على الوصول إلى الحرم الإبراهيمي الشريف.
وتتمحور المطالب التي طرحها الأمين العام حول وقف العدوان، ومنع التهجير القسري، وحماية المقدسات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب توفير حماية دولية عاجلة للسكان الفلسطينيين.
وأكدت المنظمة، من خلال موقف أمينها العام، ضرورة تحرك المجتمع الدولي ومجلس الأمن بصورة عاجلة وفاعلة للحيلولة دون تفاقم الأوضاع الإنسانية في المدينة، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم وحقوقهم الأساسية.







