جنين - أمهلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عائلات فلسطينية تسكن خربة سروج، الواقعة قرب بلدة اليامون غرب جنين، مدة أسبوع واحد لإخلاء منازلها ومنشآتها وحظائر المواشي، في خطوة تهدد استقرار العائلات التي تقيم في المنطقة منذ عقود.
وقال أحد سكان الخربة، محمد أبو الهيجاء، لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة وأبلغت العائلات شفهيًا بضرورة إخلاء مساكنها ومنشآتها خلال أسبوع، من دون أن يتضمن الإخطار، وفق إفادته، تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات اللاحقة.
وأوضح أبو الهيجاء أن خربة سروج تضم أكثر من سبعة منازل تعود لعائلات أبو الهيجاء وأبو سيفين ويحيى، إلى جانب عشرة بركسات تُستخدم لتربية المواشي، مشيرًا إلى أن هذه المساكن والمنشآت تشكل جزءًا أساسيًا من حياة العائلات واستقرارها في المنطقة.
وأضاف أن العائلات بدأت الاستقرار في الخربة منذ عام 1950، وأنها تمتلك كتب تفويض تعود إلى عام 1960، قال إنها تثبت حقوقها في الأراضي التي تقيم عليها.
وتثير مهلة الإخلاء القصيرة مخاوف لدى السكان بشأن قدرتهم على تأمين مأوى بديل ونقل ممتلكاتهم ومواشيهم، في حال تنفيذ القرار، ولا سيما أن المنشآت الموجودة في الخربة ترتبط مباشرة بأنشطتهم المعيشية والزراعية.
وأكد أبو الهيجاء أن تداعيات القرار لا تقتصر على تهديد مساكن العائلات، بل تمتد إلى مصادر رزقها واستقرارها الاجتماعي، إذ تعتمد في معيشتها على تربية المواشي والزراعة، فيما تمثل الحظائر وأشجار الزيتون عناصر أساسية في استمرار وجودها في أرضها.
وأشار إلى أن إجبار العائلات على إخلاء منازلها ومنشآتها خلال فترة قصيرة قد يضعها أمام ظروف معيشية صعبة، ويهدد بحرمانها من مصادر دخلها، فضلًا عن احتمال اضطرارها إلى مغادرة أراضٍ ارتبطت بها منذ عقود.
ويعني إخلاء الحظائر والمنشآت الزراعية، بحسب المخاوف التي عبّر عنها السكان، تعريض النشاط الاقتصادي للعائلات للخطر، في ظل اعتمادها على الموارد الموجودة في الخربة لتأمين احتياجاتها اليومية.
وحذّر أبو الهيجاء من أن تنفيذ الإخلاء قد يؤدي إلى تفكيك استقرار العائلات وتشتيتها، إلى جانب تهديد سبل عيشها وإضعاف قدرتها على مواصلة الإقامة في المنطقة.
كما أعرب عن مخاوف من أن يكون إخلاء المساكن والمنشآت مقدمة لتحويل أراضي خربة سروج إلى بؤرة استيطانية تمهّد لإقامة مستوطنة جديدة، وهو ما يزيد قلق العائلات بشأن مستقبل وجودها في المنطقة.







