رام الله - أوعز رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم السبت، إلى الجهات المختصة بتسخير الإمكانيات المتاحة لتلبية الاحتياجات الطارئة للمواطنين وتعزيز صمودهم في محافظة الخليل، بالتزامن مع تكثيف التحركات والاتصالات الدولية للضغط من أجل وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين أجراهما مصطفى مع محافظ الخليل خالد دودين، ورئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، للاطلاع على أوضاع المواطنين ومتابعة احتياجاتهم، في ظل اقتحام قوات الاحتلال مناطق وأحياء عدة، وإجبار مئات المواطنين على إخلاء منازلهم، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.
ويأتي التحرك الحكومي في وقت تشهد فيه مدينة الخليل تصعيدًا ميدانيًا شمل إخلاء منازل وتقييد حركة المواطنين وإغلاق طرق ومداخل، وسط مخاوف من اتساع نطاق التهجير وتفاقم الأوضاع الإنسانية للعائلات المتضررة.
وتأتي تحركات رئيس الوزراء في ظل عملية عسكرية إسرائيلية واسعة تشهدها المحافظة منذ الجمعة، أعقبت هجومًا مسلحًا استهدف حاجزًا عسكريًا غرب الخليل، وأسفر، وفق معطيات إسرائيلية أوردتها وسائل إعلام، عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين.
وأجبرت قوات الاحتلال نحو 1500 مواطن على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة، فيما تحدثت المحافظة عن مخاوف من تهجير آلاف آخرين. كما أدى التصعيد إلى نزوح أكثر من 200 عائلة، وهدم عمارة سكنية تضم ثلاث شقق في منطقة فرش الهوى، واعتقال 13 مواطنًا على الأقل، وإغلاق مداخل المدينة وطرق مؤدية إلى بلدات ومخيمات مجاورة.
وفي مواجهة تداعيات النزوح، أعلنت بلدية الخليل حالة الطوارئ، وبدأت تجهيز مراكز إيواء للعائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها، إلى جانب العمل على توفير الاحتياجات الأساسية ومساعدة المواطنين العالقين بفعل إغلاق الطرق.
وعلى المستوى السياسي، دعا نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ المجتمع الدولي إلى إدانة ما وصفه بسياسة العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين، والتحرك لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.
كما حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن الإغلاق الشامل المفروض على الضفة الغربية، بما يشمل مداخل الخليل ومخارجها والحرم الإبراهيمي، يندرج ضمن نمط من العقاب الجماعي، ويزيد القيود على حياة الفلسطينيين وسبل عيشهم، ويعرقل وصولهم إلى الخدمات الأساسية وأماكن العمل.
وتتركز الجهود الحكومية حاليًا على مسارين متوازيين: الاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية للعائلات النازحة والمتضررة، وتكثيف الاتصالات الدولية لوقف التصعيد ومنع اتساع نطاق الإخلاء القسري والتدمير في المحافظة.







