واشنطن - ارتفعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء 20 أكتوبر، بقيادة مؤشر داو جونز الصناعي، مع توجه المستثمرين نحو الأسهم ذات القيمة، ولا سيما شركات الرعاية الصحية، في حين تراجعت أسهم التكنولوجيا بعد انتعاشها في الجلسة السابقة.
وسجل قطاع الرعاية الصحية أكبر المكاسب بين القطاعات الرئيسية المدرجة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، ليصل إلى مستوى قياسي، بدعم من أداء عدد من الشركات الكبرى، من بينها «إيلاي ليلي» و«يونايتد هيلث» و«ميرك» و«جونسون آند جونسون» و«أمجين»، وفقاً لرويترز.
كما صعد سهم شركة «موديرنا» المتخصصة في اللقاحات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2022، في وقت تفوقت فيه قطاعات دفاعية أخرى، مثل العقارات والمرافق، إلى جانب مؤشر راسل 2000 الذي يضم أسهم الشركات الصغيرة.
داو جونز يرتفع 548 نقطة
أظهرت البيانات الأولية عند الإغلاق ارتفاع المؤشرات الأمريكية الرئيسية على النحو التالي:
داو جونز الصناعي: صعد 547.95 نقطة، أو 1.05%، إلى 52,513.98 نقطة.
ستاندرد آند بورز 500: ارتفع 23.79 نقطة، أو 0.31%، إلى 7,714.52 نقطة.
ناسداك المجمع: تراجع 9.05 نقطة، أو 0.03%، إلى 26,421.84 نقطة.
وتعكس هذه التحركات اختلاف أداء القطاعات، إذ استفادت الأسهم المرتبطة بالرعاية الصحية والقطاعات الدفاعية من توجه المستثمرين إلى خيارات يرونها أقل تعرضاً للمخاطر المرتبطة بتقييمات شركات التكنولوجيا والإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.
مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على أسهم التكنولوجيا
ظل التداول هادئاً في قطاع التكنولوجيا، الذي تعافى الاثنين من موجة بيع شهدها الأسبوع الماضي. ولا يزال المستثمرون يقيّمون حجم الإنفاق المطلوب لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة الشركات على تحقيق عوائد تبرر الاستثمارات وتكاليف التمويل المرتفعة.
وقال جيم بيرد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بلانت موران» للاستشارات المالية، إن مستثمري الأسهم ما زالوا متشككين إلى حد ما في رهانات الذكاء الاصطناعي وقدرة بعض الشركات على تحقيق عوائد من استثماراتها.
وأضاف أن المستثمرين يبحثون عن فرص خارج قطاع التكنولوجيا، مشيراً إلى أن الرعاية الصحية من القطاعات المستفيدة من هذا التحول.
وفي المقابل، تراجعت أسهم الشركات العملاقة ذات القيمة السوقية الكبيرة، ما ضغط على قطاع خدمات الاتصالات وأثر في أداء ناسداك، الذي يضم عدداً كبيراً من شركات التكنولوجيا.
أسهم الطاقة تتراجع مع انخفاض أسعار النفط
تخلفت أسهم الطاقة عن أداء السوق الأوسع بعد انخفاض أسعار النفط، التي كانت قد سجلت أعلى مستوياتها في خمسة أشهر.
وتابع المتعاملون في سوق النفط التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك اجتماع بين الرئيس الإيراني وقائد الجيش الباكستاني، إلى جانب تقارير عن هجمات للحوثيين على بنية تحتية سعودية وهجمات على سفن في الخليج.
وتضيف هذه التطورات عاملاً من عدم اليقين إلى توقعات أسواق الطاقة، في وقت تراقب فيه الأسواق انعكاساتها المحتملة على الإمدادات والأسعار وأداء الشركات المرتبطة بالنفط.
تحول في توجهات المستثمرين
تشير تحركات جلسة الثلاثاء إلى توجه جزئي نحو الأسهم ذات القيمة والقطاعات الدفاعية، في ظل استمرار التساؤلات بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا والجدوى المالية للاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
ومع تصدر داو جونز المكاسب وتسجيل قطاع الرعاية الصحية مستوى قياسياً، بقي أداء السوق مرتبطاً بقدرة الشركات على تحقيق أرباح مستدامة، إلى جانب تطورات أسعار الفائدة والبيانات الاقتصادية والمخاطر الجيوسياسية.







