وكالات - طلب الناشط الفلسطيني محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا، الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول، من المحكمة العليا الأميركية إلغاء حكم قضائي مهّد الطريق أمام إدارة الرئيس دونالد ترمب لإعادة اعتقاله وترحيله.
وطلب محامو خليل من قضاة المحكمة العليا النظر في قضيته، بعد أن قضت محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الثالثة، ومقرها فيلادلفيا، بأن قانون الهجرة الاتحادي يمنع قاضي المحكمة الجزئية من إصدار أمر بإطلاق سراحه من احتجاز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.
ويأتي الطعن في ظل استمرار الإجراءات القانونية المتعلقة بوضع خليل في الولايات المتحدة، بعدما أصبح أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات الأميركية.
احتجاز 104 أيام ثم الإفراج عنه بحكم قضائي
واعتقلت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية خليل في 8 مارس/آذار 2025، واحتجزته لمدة 104 أيام، قبل الإفراج عنه في 20 يونيو/حزيران من العام نفسه بموجب حكم قضائي.
وخلال فترة احتجازه، لم تُوجَّه إليه أي تهمة جنائية، وفقاً للمعلومات الواردة في القضية.
وكان خليل، المولود عام 1995، قد برز خلال الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا عام 2024، التي جاءت في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وأصبح لاحقاً رمزاً لحملة إدارة ترمب على الاحتجاجات داخل الجامعات.
أمر بترحيله إلى سوريا أو الجزائر
وعقب الإفراج عنه، أمر قاضي هجرة في ولاية لويزيانا بترحيل خليل، وهو مقيم دائم قانوني في الولايات المتحدة ويحمل البطاقة الخضراء، إلى سوريا أو الجزائر.
ويضع هذا الأمر قضية الناشط الفلسطيني في مسار قانوني متشابك، إذ يسعى فريقه القانوني إلى التصدي للأحكام التي قد تسمح بإعادة احتجازه، في وقت تواصل فيه السلطات الأميركية إجراءاتها المتعلقة بترحيله.
دعوى ضد جامعة كولومبيا بسبب حماية الطلاب
وفي منتصف سبتمبر/أيلول 2026، رفع خليل ونشطاء آخرون مؤيدون للفلسطينيين دعوى قضائية ضد جامعة كولومبيا، متهمين إدارتها بالتجاهل المتعمد للمضايقات التي قالوا إنهم تعرضوا لها على مدى سنوات بسبب نشاطهم في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
وتأتي الدعوى في سياق التداعيات المستمرة للاحتجاجات الطلابية التي شهدتها الجامعة عام 2024، وما أعقبها من إجراءات اتخذتها السلطات الأميركية بحق عدد من المشاركين أو المرتبطين بالحراك المؤيد للفلسطينيين.
وكان اعتقال خليل في مارس/آذار 2025، من ردهة سكنه الجامعي، قد أثار اهتماماً واسعاً، خصوصاً أنه كان مقيماً دائماً قانونياً في الولايات المتحدة ولم يكن قد وُجهت إليه تهمة جنائية عند احتجازه.
وتبقى الخطوة التالية في قضيته مرتبطة بما ستقرره المحكمة العليا الأميركية بشأن طلب محاميه، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات قانونية على وضعه وإمكانية إعادة اعتقاله وترحيله.







