متابعات - كشفت مصورة صحيفة «واشنطن بوست»، هايدي ليفين، تفاصيل الاعتداء الذي تعرضت له أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أنها اعتقدت للحظات أنها لن تنجو من الهجوم الذي نفذه عشرات المستوطنين الملثمين.
وفي مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، بعد يوم من خضوعها لعملية جراحية جراء إصابات تعرضت لها، قالت ليفين إنها تعرضت للضرب المبرح والركل بالعصي، فضلاً عن سرقة معداتها الصحفية ومقتنياتها الشخصية.
وأضافت أنها شعرت بأن حياتها في خطر، قائلة: «لم أعتقد أنني سأخرج من هناك حية».
استهداف رغم ارتداء معدات تحمل علامة الصحافة
وأوضحت ليفين أن نحو 20 مستوطناً على الأقل اندفعوا نحوها خلال وجودها في المنطقة، رغم ارتدائها سترة وخوذة تحملان بوضوح علامة «صحافة».
وذكرت أنها كانت توثق أحداث قطف الزيتون عندما لاحظت وجود مجموعة من المستوطنين الملثمين في محيط المكان، قبل أن تتعرض للهجوم بعدما تفرق الموجودون.
وبحسب روايتها، انتزع المهاجمون كاميراتها ومقتنياتها الشخصية، وواصلوا الاعتداء عليها حتى بعد سقوطها أرضاً، في هجوم قالت إنه تركها تخشى على حياتها.
ليفين ترفض رواية نتنياهو بشأن الحادثة
ورفضت المصورة الرواية التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاعتداء، بعدما وصف الحادثة بأنها «اعتداء مزعوم»، وزعم أن المستوطنين قدموا لها المساعدة.
وأكدت ليفين أن هذا الادعاء «غير صحيح»، موضحة أن زملاءها هم الذين حاولوا إجلاءها من المكان، بينما تدخل فلسطينيون لمحاولة إبعاد المهاجمين وإتاحة الفرصة أمام فريق الصحفيين لإنقاذها.
وتسلط روايتها الضوء على المخاطر التي يواجهها الصحفيون أثناء تغطية الاعتداءات في الضفة الغربية، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد مواجهات واعتداءات تستهدف المزارعين والمتضامنين والعاملين في الإعلام.
أربعة عقود من التغطية لم تمنع صدمة الاعتداء
وقالت ليفين إن خبرتها المهنية الممتدة لأكثر من أربعة عقود في تغطية الحروب والنزاعات، بما في ذلك في سوريا وأوكرانيا، لم تشهد خلالها موقفاً جعلها تعتقد أنها على وشك الموت، كما حدث أثناء الاعتداء الأخير.
وعلى الرغم من الإصابات التي تعرضت لها وخضوعها لعملية جراحية، أعربت عن اعتقادها بأن المسؤولين عن الهجوم لن يخضعوا للمحاسبة، لكنها شددت على أن ما حدث لن يدفعها إلى التوقف عن العمل الميداني.
وأكدت تمسكها بمواصلة التغطية الصحفية، مشيرة إلى أن المهاجمين سرقوا معداتها ووثائقها، لكنهم لم يتمكنوا من انتزاع التزامها المهني بمواصلة نقل الأحداث وتوثيقها.
وتأتي الحادثة في ظل تصاعد الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين وقاطفي الزيتون والصحفيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع قيود مفروضة على وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال الموسم الزراعي.







