بروكسل - أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه لقرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية، داعيًا إلى تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في أسرع وقت ممكن، وذلك عقب إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس إرجاء الانتخابات التشريعية التي كان مقررًا إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلى جانب الانتخابات الرئاسية، حتى سبتمبر/أيلول 2027.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الاثنين، إن وزراء الخارجية الأوروبيين أعربوا عن أسفهم لتأجيل الانتخابات، مؤكدين ضرورة إجرائها في أقرب وقت ممكن.
وأضافت كالاس، عقب اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين، أن الموقف الأوروبي يتمثل في الدعوة إلى عدم إطالة أمد التأجيل، وإتاحة الفرصة أمام الفلسطينيين لممارسة حقهم في اختيار ممثليهم عبر الانتخابات.
وفي السياق ذاته، أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية أمر مؤسف، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل مع الجانب الفلسطيني من أجل تهيئة الظروف اللازمة لتنظيمها.
فرنسا تدعو عباس إلى التراجع عن قرار التأجيل
من جانبه، انتقد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية، معتبرًا أنه يحرم الفلسطينيين من فرصة التعبير عن تطلعاتهم السياسية وممارسة حقهم في تقرير المصير من خلال انتخابات حرة وديمقراطية.
وقال بارو، الاثنين، في لوكسمبورغ، إن تأجيل الانتخابات هو «أسوأ ما يمكن تقديمه للفلسطينيين الذين يحق لهم التعبير عن تطلعهم إلى تقرير المصير، والقيام بذلك عبر انتخابات حرة وديمقراطية».
وجدد الوزير الفرنسي دعوة السلطات الفرنسية الرئيس محمود عباس إلى التراجع عن قراره، في موقف يعكس رغبة باريس في إجراء الانتخابات بدلًا من تأجيلها إلى موعد لاحق.
وكشف بارو أنه طلب إرسال بعثة من الاتحاد الأوروبي إلى الأراضي الفلسطينية لتقييم العقبات المادية والسياسية التي تحول دون إجراء الانتخابات، بما يتيح تحديد التحديات التي تعترض تنظيمها.
الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر 2027
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أعلن، السبت، تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المرتقب إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، داعيًا إلى تنظيمها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية في سبتمبر/أيلول 2027.
وأثار القرار مواقف أوروبية عبّرت عن الأسف إزاء التأجيل، مع التشديد على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات وضمان مشاركة الفلسطينيين في العملية الديمقراطية.
ويأتي التحرك الأوروبي في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية إلى تهيئة الظروف السياسية والميدانية اللازمة لإجراء الانتخابات الفلسطينية، فيما تبرز العقبات المرتبطة بالوضع السياسي والأمني بوصفها من الملفات التي تسعى البعثة الأوروبية المقترحة إلى تقييمها.
ويتركز الموقف الأوروبي المعلن على إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، فيما دعت فرنسا بصورة مباشرة إلى مراجعة قرار التأجيل، مع طرح إرسال بعثة أوروبية لتحديد المعوقات التي تحول دون تنظيم الاستحقاق الانتخابي.







