وكالات - استقر الدولار الأمريكي في مستهل التعاملات الآسيوية، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد عطلة شهدتها بعض الأسواق الأمريكية، في وقت تصاعدت فيه المخاطر الجيوسياسية عقب تجدد الهجمات على منشآت للطاقة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، 102.56 نقطة خلال تداولات آسيوية هادئة، بعدما أنهى جلسة الاثنين مرتفعًا بنحو 0.3%. وواصلت العملة الأمريكية التحرك بالقرب من أعلى مستوياتها منذ أبريل/نيسان 2025.
وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» بمدينة ملبورن، إن ارتفاع أسعار الفائدة نسبيًا وقوة النمو الاقتصادي الأمريكي، إلى جانب زيادة الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا، لا تزال عوامل توفر دعمًا قويًا للعملة الأمريكية.
وساهم ارتفاع تكاليف الطاقة وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تعزيز أداء الدولار أمام العملات الرئيسية خلال الفترة الأخيرة، في حين تعرض اليورو لضغوط بفعل الاضطرابات في سوق السندات الفرنسية. واتسع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية خلال تعاملات الاثنين.
وفي سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1159 دولار، كما حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3209 دولار. وفي المقابل، تراجع الدولار بنحو 0.1% أمام الين الياباني إلى 158.435 ين.
وتداول اليوان الصيني في السوق الخارجية بالقرب من أعلى مستوياته في أربع سنوات، ليستقر عند 6.6950 يوان للدولار.
أما الدولار الأسترالي، فانخفض بنسبة 0.1% إلى 0.6956 دولار، وسط تداولات لم تشهد تغيرات كبيرة عقب صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر سبتمبر/أيلول. وأظهر المحضر أن أعضاء البنك صوتوا بالإجماع على رفع أسعار الفائدة للمرة الرابعة خلال العام الجاري.
وتراجع الدولار النيوزيلندي بدوره بنسبة 0.1% إلى 0.5582 دولار، ليبقى بالقرب من أدنى مستوياته في 18 شهرًا.
وتعكس تحركات العملات استمرار تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة في الأسواق العالمية، تشمل توقعات أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي الأمريكي، وتغيرات عوائد السندات، وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب تطورات المخاطر الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الأصول التي ينظر إليها المستثمرون باعتبارها ملاذات آمنة.







