تل أبيب - وقّع حزبا شاس و«يهدوت هتوراه»، اليوم الأحد، اتفاقًا لتقاسم فائض الأصوات في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص الحزبين الحريديين في الاستفادة من الأصوات المتبقية بعد التوزيع الأولي لمقاعد الكنيست، وذلك قبل خمسة أيام من انتهاء المهلة المخصصة لتوقيع هذه الاتفاقات.
وجاء في بيان مشترك للحزبين أن رئيس شاس، أرييه درعي، والقيادي في «يهدوت هتوراه»، يعقوب آشر، أكدا أن الاتفاق «يعكس استمرار التعاون بين الكتلتين، وفق توجيهات كبار الحاخامات وحكماء التوراة».
وأضاف البيان أن الحزبين سيواصلان في الكنيست المقبل «العمل بتعاون كامل وجبهة موحدة في القضايا الأساسية المتعلقة بالحفاظ على عالم التوراة، ومكانة طلاب المعاهد الدينية، وتعزيز مؤسسات التعليم الديني».
اتفاقات انتخابية وتحالفات بين القوائم
وينضم الحزبان الحريديان بذلك إلى سلسلة من اتفاقات فائض الأصوات التي أبرمتها القوائم المتنافسة قبيل الانتخابات. وكان حزبا الليكود و«الصهيونية الدينية» قد وقّعا اتفاقًا مماثلًا الأسبوع الماضي، في خطوة أبقت حزب «عوتسما يهوديت» برئاسة إيتمار بن غفير من دون شريك حتى الآن.
واتهم «عوتسما يهوديت» الليكود، عقب توقيع الاتفاق مع «الصهيونية الدينية»، برفض إبرام اتفاق معه، في إطار ما وصفه بمحاولة لإضعاف الحزب وإبقاء بن غفير خارج حكومة وحدة قال إن الليكود يخطط لتشكيلها مع غادي آيزنكوت.
وفي سياق اتفاقات فائض الأصوات، سبق أن وقّع حزب «يشار» برئاسة آيزنكوت اتفاقًا مع حزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان، فيما وقّع حزب «بياحد» برئاسة نفتالي بينيت اتفاقًا مع «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان.
ثلاثة أطراف لا تزال من دون اتفاق
ولا تزال ثلاثة أطراف من دون اتفاق لتقاسم فائض الأصوات، هي «عوتسما يهوديت»، وقائمة «عمخا يسرائيل» برئاسة عوفر فينتر، وقائمة «جنود الاحتياط–الاقتصادية» برئاسة يوعاز هندل ويارون زليخا.
وتنتهي المهلة القانونية لتقديم اتفاقات فائض الأصوات في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ما يترك أمام القوائم المعنية فترة محدودة لاستكمال التفاهمات قبل إغلاق باب تقديم الاتفاقات.
كيف تعمل اتفاقات فائض الأصوات؟
تتيح اتفاقات فائض الأصوات لقائمتين التعامل مع فائض أصواتهما، لأغراض توزيع المقاعد المتبقية، كما لو كانتا قائمة واحدة. وبعد احتساب المقاعد الكاملة التي تستحقها كل قائمة تجاوزت نسبة الحسم، يجري توزيع المقاعد المتبقية وفق معادلة تأخذ في الحسبان عدد الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة وعدد المقاعد التي نالتها، إلى جانب الاتفاقات الموقعة بين القوائم.
وتعتمد المعادلة على قسمة مجموع الأصوات التي حصلت عليها القائمة على عدد المقاعد التي نالتها مضافًا إليه مقعد واحد، ثم تُمنح المقاعد المتبقية للقوائم التي تحقق النتائج الأعلى. وتميل هذه الآلية عمليًا إلى منح أفضلية للقوائم الأكبر، وليس بالضرورة للقائمة التي تمتلك العدد الأكبر من الأصوات الفائضة.
أما القائمة التي لا توقع اتفاقًا لتقاسم فائض الأصوات، فلا يمكنها الاستفادة من فائض أصوات قائمة أخرى ضمن هذه الآلية للحصول على مقعد إضافي. وينطبق الأمر نفسه إذا وقّعت قائمة اتفاقًا مع حزب لم يتجاوز نسبة الحسم، إذ لا يكون للاتفاق أثر في توزيع المقاعد المتبقية.







