رام الله- أكدت مؤسسات الأسرى، اليوم السبت، أن العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية تمثل استهدافًا مباشرًا لمنظومة العدالة الدولية، ومحاولة لتقويض دورها في محاسبة مرتكبي الجرائم الدولية، وحماية المسؤولين عنها من المساءلة، وفي مقدمتهم قادة الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت مؤسسات الأسرى، في بيان، إن القرار يأتي في سياق الضغوط الأمريكية المتواصلة على المحكمة والجهات المتعاونة معها، بهدف عرقلة جهود المساءلة عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، بما يعكس توجهًا نحو إضعاف المنظومة الدولية وتجريدها من دورها في حماية الشعوب وصون حقوقها.
وأضافت أن استهداف المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع ملاحقة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية ومعاقبتها على تعاونها معها، يكشف عن محاولات متواصلة لتكريس الإفلات من العقاب وتقويض المسارات القانونية الدولية التي قد تفضي إلى محاسبة الاحتلال على جرائمه.
وشددت المؤسسات على أن خطورة هذه الإجراءات لا تقتصر على المحكمة الجنائية الدولية وحدها، بل تمتد إلى منظومة القانون الدولي وآليات الحماية والمساءلة عمومًا، بما يهدد حق الضحايا في الوصول إلى العدالة، ويعزز منطق القوة على حساب القانون.
وطالبت المجتمع الدولي والدول الأطراف في نظام روما الأساسي باتخاذ خطوات جدية وفعالة لحماية استقلال المحكمة الجنائية الدولية، ورفض العقوبات والضغوط المفروضة عليها، وضمان قدرتها على مواصلة عملها دون تهديد أو ابتزاز.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فرضت، الجمعة، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بعد ساعات من فوز إحدى قاضياتها السابقات بجائزة نوبل للسلام، في خطوة من شأنها زيادة التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.
من جانبها، رفضت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأمريكية، ووصفتها بأنها «محاولة لعرقلة العدالة»، مؤكدة عزمها مواصلة أداء مهامها باستقلالية.







