متابعات - أدان تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح قرار تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية وتعطيل إجرائها في الموعد المحدد، محمّلًا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المسؤولية المباشرة عن القرار، ومحذرًا من تداعياته على شرعية النظام السياسي ومستقبل الحياة الديمقراطية.
وقال التيار، في بيان صدر السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، إن تعطيل الانتخابات يمثل، بحسب وصفه، ازدراءً للإرادة الشعبية، مؤكدًا أن القرار ستكون له انعكاسات على النظام السياسي الفلسطيني وعلى فرص استعادة المسار الديمقراطي.
واعتبر تيار الإصلاح الديمقراطي أن التراجع عن إجراء الانتخابات يرتبط، وفق تقديره، بتشكّل تحالف انتخابي واسع يضم التيار وفصائل وقوى معارضة لنهج عباس السياسي.
ورأى أن هذه الخطوة تعكس خشية من المنافسة السياسية الحقيقية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، مشددًا على أن الانتخابات ليست منحة من أي مسؤول، بل حق أصيل للشعب الفلسطيني لا يجوز مصادرته أو إخضاعه لحسابات البقاء في السلطة.
وحذر التيار من أن تأجيل الانتخابات يفاقم أزمة الشرعية السياسية والمؤسسية، ويعمّق الفجوة بين القيادة والشعب الفلسطيني.
وأكد أن الشرعية الديمقراطية، وفق البيان، تستند إلى التفويض الشعبي المتجدد وإرادة الناخبين، وليس إلى طول البقاء في المنصب، مشددًا على أنه لا يجوز لأي شخص أو تنظيم احتكار تمثيل الشعب الفلسطيني إلى أجل غير مسمى.
ودعا إلى استعادة الثقة عبر انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، تتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم وتجديد التفويض الشعبي للمؤسسات السياسية.
ودعا تيار الإصلاح الديمقراطي مختلف القوى السياسية والهيئات الشعبية إلى تبني مطلب الالتزام بالقانون وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بصورة متزامنة، باعتبار ذلك مدخلًا لتجديد التفويض الشعبي على مستوى رئاسة النظام السياسي والمؤسسة التشريعية.
كما رفض استخدام الانتخابات التشريعية أو الحوار الوطني ذريعة لتأجيل الاستحقاق الانتخابي، مطالبًا بالتوصل إلى تفاهم وطني معلن يضمن عدم تعطيل الانتخابات أو إخضاعها للمناورات السياسية.
وشدد التيار على ضرورة أن يكون تنظيم الاستحقاقات الانتخابية جزءًا من اتفاق وطني واضح، بدلًا من تركها لقرارات أحادية قد تؤدي، بحسب البيان، إلى تكريس الانقسام وإدامة الوضع القائم.
وعلى الصعيد الدولي، دعا التيار دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف واضح وخطوات عملية تجاه قرار تعطيل الانتخابات، معتبرًا أن التصريحات العامة بشأن الديمقراطية والحكم الرشيد لا تكفي لضمان احترام الحقوق السياسية للفلسطينيين.
وطالب المؤسسات الأوروبية والدولية بممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية لضمان إجراء الانتخابات، وربط دعم الإصلاح المؤسسي باحترام حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه عبر صناديق الاقتراع.
واختتم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بيانه بالتأكيد على ضرورة حماية الاستحقاق الانتخابي من القرارات الأحادية والحسابات السياسية، والدفع نحو انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة تتيح تجديد الشرعية وتعزيز الحياة الديمقراطية الفلسطينية.







