تل أبيب_ وسط الصراعات المستمرة حول الميزانية بين وزارتي المالية الجيش، أضاعت إسرائيل الفرصة الأخيرة لطلب 12 مروحية هجومية من طراز بوينغ أباتشي من الولايات المتحدة لصالح سلاح الجو.
وجاءت خطة اقتناء هذه المروحيات الهجومية بحسب صحيفة كالكاليست في أعقاب أحد الدروس الرئيسية التي استخلصتها إسرائيل من هجوم حماس المفاجئ صباح السابع من أكتوبر/تشرين الأول قبل ثلاث سنوات، وذلك بهدف تحسين سرعة استجابة سلاح الجو في سيناريوهات مماثلة.
وتبلغ تكلفة اقتناء هذه المروحيات حوالي مليار دولار، إلا أنه لم يتم العثور على مصدر تمويل لثلث هذه التكلفة، أي ما يعادل 288 مليون دولار، على الرغم من المناقشات المطولة التي جرت على مدار العام الماضي بين وزارتي الدفاع والمالية وهيئة الأمن القومي في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وصرح مصدر أمني رفيع لصحيفة "كالكاليست": "تلقينا ثلاثة تمديدات من الجانب الأمريكي لتسوية هذه المسألة، وحتى في الموعد النهائي المحدد لنا، لم نلتزم به".
وبحسب مسؤول رفيع المستوى، فإنه بالإضافة إلى صفقة طائرات الهليكوبتر القتالية التي لم تتم، فإن خطط شراء أخرى عاجلة للجيش الإسرائيلي في الولايات المتحدة معرضة لخطر حقيقي بسبب نقص التمويل واتخاذ القرارات من وزارة الخزانة.
وتشمل هذه الصفقات أيضاً طلبية لشراء طائرتي تزويد بالوقود من طراز KC-46 إضافيتين لسلاح الجو، وهما من إنتاج شركة بوينغ، إضافةً إلى الست طائرات التي طلبتها إسرائيل بالفعل، وتوسيع نطاق شراء طائرات النقل من طراز CH-53k بست طائرات أخرى، ليرتفع العدد من 12 إلى 18 طائرة من شركة لوكهيد مارتن سيكورسكي.
وكان من المخطط أن تستند مصادر تمويل هذه المعاملات إلى إضافة ما يقرب من 350-400 مليار شيكل إلى قاعدة ميزانية الجيش في إطار متعدد السنوات يبدأ في عام 2027 ويستمر حتى عام 2040. ورغم ذلك، لم تتم الموافقة على هذه المعاملات على أساس أنها تتجاوز البسط، وهي الآلية التي تدرس تأثير قرارات الحكومة على ميزانية الدولة في السنوات المقبلة وتتحقق من مصادر تمويلها.
وتخوض وزارتا الجيش والمالية نزاعًا طويل الأمد وغير مسبوق حول تمويل ميزانية الدفاع، تعجز وزارة الجيش على اثره عن إيجاد مصادر تمويل لطلبيات تزيد قيمتها عن 17 مليار شيكل، أبرمتها مع كبرى شركات الصناعات الدفاعية: رافائيل، وإلبيت سيستمز، وصناعات الفضاء الإسرائيلية.
وتدعي وزارة الجيش أنه بحلول نهاية عام 2026، ستكون هناك حاجة إلى إضافة حوالي 40 مليار شيكل إلى ميزانية الدفاع، ما سيرفعها إلى 183 مليار شيكل.







