القدس المحتلة- أكدت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" في إسرائيل، اليوم الخميس، أن المنظومة الصحية في قطاع غزة لا تزال عاجزة عن استعادة قدرتها التشغيلية الكاملة، بعد نحو عام على بدء سريان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى عدم وجود أي مستشفى يعمل بكامل طاقته حتى الآن.
وقالت المنظمة، في تقرير لها، إن قطاع غزة لا يزال "بلا مستشفى واحد يعمل بكامل طاقته"، رغم الزيادة المحدودة في عدد المستشفيات التي استأنفت تقديم خدماتها بشكل جزئي خلال الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأوضحت أن مرور عام على وقف إطلاق النار لم يشهد تعافيًا فعليًا للمنظومة الصحية في القطاع، في ظل استمرار الأضرار التي لحقت بالمستشفيات ونقص الموارد والإمكانات اللازمة لإعادة تشغيلها بكامل قدرتها.
وأضافت المنظمة أن عدد أسرّة العناية المركزة لم يشهد تغيرًا يُذكر، فيما تفاقم النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، الأمر الذي يحرم آلاف المرضى من الحصول على علاجات منقذة للحياة غير متوفرة داخل القطاع.
وقارن التقرير بين واقع القطاع الصحي قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023، والوضع الذي كان قائمًا عند بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وصولًا إلى الوضع الحالي، مشيرًا إلى أن الهدنة لم توفر الظروف اللازمة لتعافي النظام الصحي في غزة.
وقالت المنظمة إن الوضع الصحي في القطاع "تراجع في عدد من المجالات الحيوية"، رغم التحسن المحدود في عدد المنشآت الصحية التي تمكنت من العودة إلى العمل.
وبحسب التقرير، كان 14 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة يعمل بشكل جزئي عند بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بينما ارتفع العدد بعد نحو عام إلى 20 مستشفى تعمل جزئيًا، إلا أن أيًا منها لم يتمكن من استعادة قدرته التشغيلية الكاملة.
وأكدت المنظمة أن استمرار النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب محدودية خدمات العناية المركزة وعدم توفر عدد من العلاجات الأساسية، لا يزال يعرقل تعافي القطاع الصحي ويحد من قدرة المستشفيات على الاستجابة للاحتياجات الطبية المتزايدة في غزة.







