فلسطين المحتلة_ دعت قيادة القوى الوطنية والإسلامية، إلى إنجاح التحضيرات الجارية لعقد الحوار الوطني الشامل في جمهورية مصر العربية، مؤكدة ضرورة التوصل إلى استراتيجية وطنية جامعة لمواجهة التحديات، وإنهاء الانقسام وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
جاء ذلك خلال اجتماع قيادي عقدته القوى، اليوم الاثنين، لبحث آخر المستجدات السياسية وقضايا الوضع الداخلي، حيث أكدت أهمية التمسك بالثوابت والحقوق الوطنية، وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين، وحق تقرير المصير، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .
وشددت القوى على ضرورة أن يفضي الحوار الوطني إلى إعادة اللحمة بين الجميع، ووضع برنامج وطني جامع للتصدي لسياسات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، بما يشمل جرائم المستعمرين وسياسات القتل والحرق والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم ومزروعاتهم، داعية إلى توسيع مشاركة لجان الحماية والحراسة وتفعيل المقاومة الشعبية للدفاع عن أبناء شعبنا ومقدراته.
وأكدت أهمية إرسال رسالة فلسطينية موحدة إلى المجتمع الدولي بضرورة إنهاء الاحتلال والاستعمار، والتأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس عاصمة لدولة فلسطين، والتمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وقائدة نضاله نحو الحرية والاستقلال.
كما رحبت بالتفاهمات الوطنية المتعلقة بالانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، مشيرة إلى منح مزيد من الوقت لإجراء التوافق الوطني بشأنها.
وحذرت القوى من محاولات جر المنطقة إلى حرب دينية، في ظل الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك من قبل المستوطنين، وإقامة ما يسمى بالصلوات التلمودية وإدخال القرابين، إلى جانب استمرار إغلاق المسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل ومنع رفع الأذان فيه، معتبرة أن هذه الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية تشكل انتهاكًا صارخًا لحرمتها.
وطالبت بسرعة تدخل عربي وإسلامي لتوفير الحماية للمقدسات ولأبناء الشعب الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ آليات عملية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، وفرض المقاطعة عليه وعزل حكومته وملاحقتها قانونيًا.
وفيما يتعلق بموسم الزيتون، أدانت القوى الهجمات التي تنفذها عصابات المستعمرين، بحماية جيش الاحتلال، ضد المزارعين الفلسطينيين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وأشجارهم، وسرقة المحاصيل وقطع الأشجار، معتبرة أن هذه الاعتداءات تندرج في إطار سياسة منظمة لفرض وقائع جديدة على الأرض وكسر إرادة صمود المواطنين.
وأشارت إلى استمرار فرض القيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم، خاصة خلف جدار الضم والتوسع وفي المناطق المصنفة "ج"، بالتزامن مع إقامة الحواجز العسكرية والترابية والبوابات الحديدية التي تقطع أوصال المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
ودعت القوى إلى تدخل دولي فاعل لوقف هذه الجرائم، وإلزام الاحتلال بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334، وفتوى محكمة العدل الدولية، وأحكام ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.
كما أدانت اقتحامات جيش الاحتلال للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وإطلاق الرصاص الحي بهدف القتل، والتنكيل بالمواطنين على الحواجز العسكرية، وإعاقة حركة التنقل وفرض الحصار، إلى جانب سرقة أموال المقاصة ومنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم.
وحذرت من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل اعتماد أعداد كبيرة من المواطنين على الخيام، ورفض إدخال الكرفانات والبدء بعملية إعادة الإعمار وإزالة الركام، وعدم انسحاب قوات الاحتلال وفق ما تم الاتفاق عليه.
وأدانت القوى كذلك اقتحام قوات الاحتلال للجامعات الفلسطينية، وما جرى اليوم في جامعة بيرزيت من هدم صرح الشهداء والاعتداء على الجامعة، معتبرة ذلك عدوانًا على المؤسسات التعليمية الفلسطينية، ودعت إلى إدانته ووقفه على المستويات كافة.
وفي ملف الأسرى، دعت القوى إلى أوسع مشاركة في الفعاليات المساندة للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، الذين يتعرضون، وفق بيانها، للعام الثالث على التوالي لسياسات التنكيل والعزل والحرمان من النوم والعلاج، مشيرة إلى استشهاد أكثر من 92 أسيرًا.
وطالبت المؤسسات الدولية والقانونية والحقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالقيام بدورها في حماية الأسرى والمعتقلين ورفض الانتهاكات بحقهم والعمل على إطلاق سراحهم، ووقف سياسات الإعدام واحتجاز جثامين الشهداء.
وفي ختام بيانها، وجهت القوى التحية إلى الجبهة العربية الفلسطينية بمناسبة ذكرى انطلاقتها، مشيدة بدورها النضالي والكفاحي منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، ودورها الوحدوي في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، ومستذكرة شهداءها وأسراها وجرحاها، وفي مقدمتهم أمينها العام الراحل القائد الوطني جميل شحادة.







