القدس المحتلة - أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم، أنه سيتقدم بطلب رسمي إلى المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) للعمل على المطالبة بتسليم مساعد الطيار العُماني المتهم بمحاولة التسبب في تحطم رحلة طيران "فلاي دبي" الموجهة إلى تل أبيب، والتي كان على متنها نحو 170 راكباً إسرائيلياً.
ونقلت قناة "I24" الإسرائيلية أن بن غفير يعتزم أيضاً إيعاز وزارة العدل والجهات الدبلوماسية المعنية لاستخدام كافة الوسائل المتاحة لنقل المشتبه به ومحاكمته داخل إسرائيل، مهدداً بملاحقة كل من يسعى لإيذاء الإسرائيليين ومحاسبته في أي مكان.
وتأتي هذه المطالبات متسقة مع التوترات الأمنية والملاحية الأخيرة التي شهدتها الإقليم عقب حادثة الهبوط الاضطراري للرحلة في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية، والتي أثارت استجابة واسعة واستنفاراً لدى الأجهزة الأمنية والملاحية بالمنطقة.
كما تبرز هذه المساعي حجم التعقيدات القانونية والدبلوماسية؛ إذ تخلو العلاقات الإسرائيلية من أي معاهدات ثنائية للتسليم مع سلطنة عمان أو المملكة العربية السعودية أو دولة الإمارات، مما يجعل إجراءات المطالبة القضائية عبر الحدود محاطة بعقبات سياسية وإجرائية شائكة.
وتشير التقديرات إلى أن المشتبه به محتجز حالياً لدى السلطات السعودية في إطار التحقيقات الأولية قبل نقل الملف والمشتبه به إلى دولة الإمارات الاستكمال التحقيقات حول الدوافع وما إذا كانت ذات طابع فردي أو مرتبطة بنشاط تنظيمي، بينما تبقى فرصة التسليم المباشر لإسرائيل معقدة للغاية في ظل غياب التمثيل الدبلوماسي بين تل أبيب وكل من الرياض ومسقط.







