القدس - أكدت المحكمة العليا الإسرائيلية أن الحكومة لا تمتثل لحكم قضائي سابق يلزمها بالسماح مجددًا للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين في مرافق مصلحة السجون والجيش الإسرائيلي.
وقررت هيئة المحكمة، برئاسة يتسحاق عَميت وعضوية نائبه نوعام سولبرغ والقاضية دافنا باراك-إيريز، مطالبة الحكومة بتقديم توضيحات بحلول 11 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بشأن ما إذا كانت استكملت جميع الإجراءات اللازمة لاستئناف الزيارات، إلى جانب تحديث المعلومات المتعلقة بالزيارات التي جرى التخطيط لها أو تنفيذها.
أكثر من 3 أشهر على صدور الحكم
وقال القضاة في قرارهم إن المعنى العملي للحكم السابق يتمثل في إلزام الجهات المعنية بالسماح بزيارات الصليب الأحمر إلى مرافق الاحتجاز «بالسرعة المطلوبة»، مشيرين إلى مرور أكثر من ثلاثة أشهر على صدور الحكم.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في يونيو/حزيران الماضي حكمًا يقضي بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر باستئناف زيارات الأسرى الفلسطينيين، بعد أن توقفت الزيارات إلى مرافق الاحتجاز الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
التماس من أربع جمعيات حقوقية
وجاء القرار الأخير عقب التماس قدمته أربع جمعيات حقوقية، قالت فيه إن الحكومة الإسرائيلية لم تلتزم بالحكم الصادر في يونيو/حزيران، وطالبت المحكمة بالتدخل لضمان تنفيذه.
وبناءً على الالتماس، طلبت المحكمة من الحكومة تقديم معلومات محدثة حول الخطوات التي اتخذتها لاستئناف الزيارات، وما إذا كانت قد بدأت بالفعل في تنفيذ الزيارات المقررة.
الصليب الأحمر يستعد لاستئناف الزيارات
ويأتي ذلك في وقت قالت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تعمل مع السلطات الإسرائيلية على استعادة إمكانية زيارة المحتجزين الفلسطينيين. وكانت اللجنة قد أجرت في 9 سبتمبر/أيلول اجتماعًا فنيًا وتقييمًا وجولة في أحد مرافق الاحتجاز العسكرية الإسرائيلية، ضمن جهود استئناف الزيارات، لكنها أوضحت أن فريقها لم يلتقِ بالمحتجزين خلال تلك الزيارة.
وكانت اللجنة قد أكدت في وقت سابق أنها لم تتمكن من زيارة المحتجزين الفلسطينيين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأنها تواصل العمل مع السلطات المعنية لاستعادة إمكانية الوصول إليهم.







