النقب - قال الطاقم القانوني والشعبي لمتابعة قضية ثلاثة شبان من النقب، محتجزين في مصر منذ نحو نصف عام، إن المتابعة الإسرائيلية للقضية لم توفر حتى الآن المعلومات والإجابات الكافية التي تنتظرها العائلات، رغم الاتصالات والتوجهات المتكررة إلى الجهات الرسمية.
وأوضح الطاقم، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن الشبان الثلاثة سافروا إلى شرم الشيخ في 20 آذار/مارس 2026، قبل أن يتم اعتقالهم في مصر في 23 آذار/مارس.
وأشار إلى أنه عقب الاعتقال، جرى التواصل مع القنصل العام في السفارة المصرية في تل أبيب، عبر المحامي طلب الصانع، الذي أُبلغ بأن الشبان محتجزون في مصر وبخير ويخضعون للتحقيق، وأنه بعد انتهاء التحقيقات ستتم إحالتهم إلى القضاء أو إطلاق سراحهم، وفقا لنتائج التحقيق.
وأضاف أن القنصل أكد في حينه متابعته للموضوع مع الجهات المختصة في القاهرة.
اتصالات مع الخارجية الإسرائيلية
وذكر البيان أنه خلال أيار/مايو 2026، تلقى الطاقم ردا رسميا وخطيا من وزارة الخارجية الإسرائيلية، أكد أن الشبان محتجزون في مصر، وأن الوزارة تجري اتصالات واستفسارات مع الجهات المصرية المختصة بشأن القضية.
وقال الطاقم إنه منذ ذلك الحين، وعلى الرغم من الاتصالات والتوجهات المتكررة إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية، بما في ذلك التوجه إلى وزير الخارجية غدعون ساعر ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لم يحصل على معلومات رسمية جديدة أو تطورات جوهرية بشأن أوضاع الشبان.
وأشار إلى أن عائلات الشبان، وعلى المسار القانوني، وكلت محامين في مصر لمتابعة القضية، وأن المحامين توجهوا إلى النيابة العامة والجهات المختصة، إلا أنهم لم يحصلوا حتى الآن على ردود أو معلومات كافية تمكنهم من متابعة الملف بصورة قانونية مباشرة.
متابعة هادئة عبر القنوات الرسمية
وأكد الطاقم أن موقفه منذ بداية القضية كان يقوم على معالجتها "بهدوء ومسؤولية" ومن خلال القنوات الرسمية والقانونية، نظرا لحساسيتها، مع الحرص على عدم تحويلها إلى مادة للتجاذب السياسي أو التصعيد الإعلامي.
وأوضح أنه تعمد خلال الأشهر الماضية عدم إطلاق حملة إعلامية قد تؤدي إلى خلق أجواء سلبية، خصوصا داخل مصر، مؤكدا أن الأولوية كانت ولا تزال حماية مصلحة الشبان وزيادة فرص معالجة قضيتهم بصورة هادئة وقانونية، وصولا إلى إطلاق سراحهم أو حسم وضعهم أمام القضاء.
وشدد الطاقم على احترامه لجمهورية مصر العربية ومؤسساتها وقضائها، وعلى ثقته بأن القضية ستتم معالجتها ضمن الأطر القانونية والرسمية.
مطالبة بتكثيف المتابعة الرسمية
وقال الطاقم إن مسؤولية متابعة أوضاع المواطنين الإسرائيليين المحتجزين في الخارج، وتوفير المعلومات لعائلاتهم، وبذل الجهود القنصلية اللازمة بشأنهم، تقع على عاتق الجهات الرسمية الإسرائيلية المختصة.
وأضاف أن العائلات، بعد مرور عدة أشهر، ترى أن المتابعة الإسرائيلية لم توفر حتى الآن المعلومات والإجابات التي كانت تتوقع الحصول عليها، رغم التوجهات والاتصالات المتكررة.
وأكد أن أي ملاحظات أو انتقادات في هذا السياق تتعلق بأداء الجهات الإسرائيلية المختصة وضرورة تكثيف متابعتها، ولا تستهدف مصر أو مكانتها أو مؤسساتها.
دعوة إلى توحيد الجهود
ودعا الطاقم أعضاء الكنيست العرب إلى تكثيف جهودهم واتصالاتهم مع الجهات المصرية والإسرائيلية المختصة، والاستفادة من علاقاتهم العربية والدبلوماسية بما يمكن أن يسهم في معالجة الملف بحكمة ومسؤولية.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود والعمل بعيدا عن التأجيج الإعلامي أو التوظيف السياسي، بما يخدم مصلحة الشبان أولا ويساعد في الوصول إلى معالجة قانونية وإنسانية للقضية، وصولا إلى إطلاق سراحهم وعودتهم سالمين إلى عائلاتهم.
وختم الطاقم بالتأكيد أن هدفه الأساسي يتمثل في الاطمئنان على سلامة الشبان، ومعرفة وضعهم القانوني، وتمكين محاميهم من متابعة الإجراءات، والعمل عبر الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة لإنهاء القضية وعودتهم إلى ذويهم سالمين.







