نيويورك - وجه الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين انتقادات إلى السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، متحدثًا عن انتهاكات للقانون الدولي و«جرائم حرب»، وذلك خلال مؤتمر صحفي في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات فان دير بيلين خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، الثلاثاء، مع المستشار الاتحادي كريستيان شتوكر ووزيرة الخارجية بياته ماينل-رايزينغر، حيث تناول التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتحديات المرتبطة بالنظام الدولي والقانون الدولي.
انتقادات للسياسات الإسرائيلية
وقال الرئيس النمساوي إن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية يتضمن، بحسب تعبيره، انتهاكات للقانون الدولي و«جرائم حرب».
وأشار بصورة خاصة إلى عمليات الإخلاء القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية، محذرًا من أن الحكومة الإسرائيلية تسير في «مسار خطير».
وأكد فان دير بيلين في الوقت ذاته أن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية لا يعني التشكيك في حق إسرائيل في الوجود، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين انتقاد قرارات الحكومة وموقف بلاده من وجود الدولة الإسرائيلية.
تحذير من تداعيات التطورات
وأضاف الرئيس النمساوي أن التطورات الحالية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تخدم إسرائيل على المدى الطويل، معتبرًا أن المجتمع الدولي يواجه تحديات متزايدة فيما يتعلق باحترام القانون الدولي والحفاظ على النظام الدولي القائم.
وجاءت تصريحاته في سياق النقاشات التي تشهدها اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط والقانون الدولي، إلى جانب ملفات دولية أخرى مطروحة على جدول أعمال الدورة الحالية.
مشاركة القيادة النمساوية في الأمم المتحدة
ويشارك فان دير بيلين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلى جانب المستشار كريستيان شتوكر ووزيرة الخارجية بياته ماينل-رايزينغر.
وتكتسب المشاركة النمساوية أهمية إضافية مع استعداد النمسا لتولي عضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي خلال عامي 2027 و2028، بعدما حصلت على المقعد للفترة المقبلة. وكانت الرئاسة النمساوية قد أشارت قبل زيارة نيويورك إلى أن العضوية المقبلة ستضع قضايا الأمن والسلام والتعاون الدولي في صدارة التحركات النمساوية.
شتوكر: الأمم المتحدة مركز للدبلوماسية
من جانبه، وصف المستشار النمساوي كريستيان شتوكر الأمم المتحدة بأنها مركز للدبلوماسية والتعاون الدولي، مشيرًا إلى أن عضوية بلاده المقبلة في مجلس الأمن تمثل مسؤولية تجاه المجتمع الدولي.
وتأتي المواقف النمساوية الجديدة في وقت تتواصل فيه النقاشات الدولية بشأن الحرب في غزة، والوضع في الضفة الغربية، واحترام قواعد القانون الدولي، فيما تتجه الأنظار إلى الدور الذي ستضطلع به الدول الأعضاء في مجلس الأمن خلال المرحلة المقبلة.







