تل أبيب - أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إعادة مجموعة تضم 14 إسرائيليًا إلى المنطقة الخاضعة لسيطرته في الجولان المحتل، بعدما عبر أفرادها الحدود إلى الأراضي السورية، في حادثة تأتي بالتزامن مع استمرار التحركات الإسرائيلية داخل مناطق من جنوب سورية.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن المجموعة وصلت إلى منطقة قريبة من مستوطنة «ألوني هباشان» في الجولان المحتل، قبل أن تعبر إلى الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن قوة عسكرية وصلت إلى المكان وحددت موقع أفراد المجموعة وأعادتهم إلى الجانب الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
وأضاف أن الأشخاص الذين أوقفوا جرى تحويلهم إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، من دون أن يوضح دوافع المجموعة أو المدة التي قضتها داخل الأراضي السورية.
الجيش يحذر من تكرار عمليات العبور
وصف الجيش الإسرائيلي الحادثة بأنها «تشويش خطير» على نشاط قواته العملياتي في المنطقة، وقال إن عبور المجموعة إلى الأراضي السورية عرّض أمن القوات المنتشرة قرب الحدود للخطر.
وأكد أن عبور الإسرائيليين إلى سورية يمثل مخالفة جنائية، داعيًا أجهزة إنفاذ القانون إلى اتخاذ إجراءات بحق المشاركين لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ولم يعلن الجيش، وفق المعطيات المتاحة، عن توجيه اتهامات محددة إلى أفراد المجموعة حتى الآن.
مجموعة تدعو إلى الاستيطان في جنوب سورية
وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإن أفراد المجموعة ينتمون إلى مجموعة «رواد باشان»، التي تنشط في الدعوة إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في جنوب سورية.
وقالت الصحيفة إن محاولات أعضاء المجموعة عبور الحدود إلى الأراضي السورية ازدادت خلال الأشهر الأخيرة، فيما أصدرت المجموعة بيانًا قالت فيه إن أفرادها تحركوا بهدف الدفع من الأسفل نحو تنفيذ فكرة الاستيطان الإسرائيلي في منطقة باشان، في إشارة إلى المنطقة الواقعة في جنوب سورية.
وتأتي هذه التحركات في ظل نشاط إسرائيلي متواصل في المنطقة الحدودية، إلى جانب تصريحات ومواقف سياسية داخل إسرائيل بشأن مستقبل الوجود العسكري في جنوب سورية.
توغلات إسرائيلية في القنيطرة ودرعا
وتزامنت حادثة عبور الإسرائيليين مع توغلات لقوات الجيش الإسرائيلي في مناطق عدة بريف القنيطرة جنوبي سورية.
وبحسب مصادر سورية رسمية، دخلت ثلاث مركبات عسكرية إسرائيلية إلى قرية صيدا الجولان، وأقامت حاجزًا مؤقتًا لتفتيش المارة، فيما أقامت القوات حاجزًا آخر عند سد وادي الرقاد، الفاصل بين محافظتي درعا والقنيطرة، وأجرت عمليات تفتيش في المنطقة.
كما دخلت دورية عسكرية إسرائيلية بلدة الرفيد في ريف القنيطرة، ووصلت إلى الحي الغربي بالقرب من نقطة تابعة للأمم المتحدة، قبل أن تفتش عددًا من المنازل، وفق المصادر السورية الواردة في التقرير.
وتشير تقارير إسرائيلية ودولية إلى استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، بما يشمل الدوريات والعمليات البرية والاعتقالات والتفتيش في مناطق الجنوب. وكانت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة قد حذرت في سبتمبر/أيلول من أن النشاط العسكري الإسرائيلي داخل سورية أصبح أكثر استدامة، مشيرة إلى توغلات ودوريات وعمليات تفتيش متكررة.
تكرار الحوادث على الحدود
ولا تُعد محاولة المجموعة الأخيرة الحادثة الأولى من نوعها، إذ أفاد الجيش الإسرائيلي بأن أعضاء من المجموعة نفسها حاولوا في الأشهر الأخيرة العبور إلى الأراضي السورية، في إطار نشاط مرتبط بالدعوة إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في المنطقة.
ويقول الجيش إن هذه التحركات تعرقل نشاط قواته وتعرضها للخطر، في حين تسعى المجموعة، وفق تصريحاتها، إلى الضغط من أجل دفع فكرة الاستيطان في جنوب سورية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية بين سورية والجولان المحتل توترًا مستمرًا، مع تكرار التحركات العسكرية الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا، وسط رفض سوري لهذه التحركات ومطالبات بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.







