تل أبيب - أوصت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بزيادة عدد الغواصات العاملة لدى سلاح البحرية إلى ثماني غواصات خلال السنوات المقبلة، في خطوة قالت تقارير إسرائيلية إنها تأتي في ظل متابعة تل أبيب لتنامي القدرات البحرية التركية.
وبحسب تقرير بثته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد أعدت المؤسسة الأمنية دراسة مهنية قُدمت إلى المستوى السياسي، خلصت إلى ضرورة توسيع أسطول الغواصات الإسرائيلي بدل الاكتفاء باستبدال الغواصات القديمة والحفاظ على العدد الحالي.
14 غواصة تركية مقابل 5 إسرائيليات
ووفق المعطيات التي أوردتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، تمتلك تركيا حاليًا 14 غواصة عاملة، فيما يُتوقع أن يرتفع العدد إلى 18 غواصة خلال السنوات المقبلة، في إطار برنامج لتحديث وتعزيز قدرات سلاح البحرية التركي.
في المقابل، يمتلك سلاح البحرية الإسرائيلي حاليًا خمس غواصات، مع توقع وصول الغواصة السادسة خلال فترة قريبة، ما يعني أن المقترح الجديد يستهدف رفع العدد إلى ثماني غواصات عاملة في الوقت نفسه.
وتقول التقارير الإسرائيلية إن متابعة التطور في أسطول الغواصات التركي تشكل أحد العوامل التي دفعت المؤسسة الأمنية إلى إعادة تقييم احتياجات إسرائيل البحرية، خصوصًا مع دخول غواصات ألمانية جديدة ومتطورة إلى الخدمة التركية.
انتقال من الحفاظ على العدد إلى توسيع الأسطول
ويمثل المقترح الجديد تغييرًا في التوجه الإسرائيلي بشأن حجم أسطول الغواصات، إذ كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن خمس غواصات تكفي، قبل أن يرتفع الهدف لاحقًا إلى ست غواصات.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن التقييم الجديد لا يقتصر على استبدال الغواصات القديمة عند خروجها من الخدمة، وإنما يستهدف الحفاظ على أسطول أكبر يصل إلى ثماني غواصات عاملة بصورة متزامنة.
وأشارت التقارير إلى أن هذا التغيير يرتبط أيضًا بما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بالواقع الإقليمي الجديد، إلى جانب الدروس التي استخلصتها من هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فضلًا عن تنامي القدرات البحرية التركية.
خيار لشراء الغواصة السابعة
وتبلغ تكلفة الغواصة الواحدة نحو مليار يورو، بحسب التقارير الإسرائيلية، فيما تملك إسرائيل بموجب اتفاقها الأخير مع ألمانيا خيارًا لشراء غواصة سابعة بالسعر المتفق عليه.
وأوصت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق التقارير، بممارسة هذا الخيار في أقرب وقت، قبل احتمال ارتفاع تكاليف الإنتاج، على أن يتم بحث شراء غواصة ثامنة في مرحلة لاحقة للوصول إلى العدد المستهدف.
وتصنع ألمانيا الغواصات الإسرائيلية والتركية المشار إليها في التقارير، وهو ما يجعل التطور المتوازي في أسطولي البلدين محل متابعة من جانب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
الملف ينتظر الحكومة المقبلة
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية، بحسب إذاعة الجيش، بأن تنفيذ عملية شراء واسعة بهذا الحجم لن يتم على الأرجح في الفترة القريبة، في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.
وبحسب هذه المصادر، من المتوقع أن يُطرح ملف توسيع أسطول الغواصات أمام المستوى السياسي الذي سيتشكل بعد الانتخابات، على أن يجري بحث عملية الشراء بصورة تدريجية ومنظمة.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه حساسية ملف الغواصات داخل إسرائيل، خصوصًا في أعقاب قضية الغواصات المعروفة إعلاميًا بـ«الملف 3000»، والتي ارتبطت بانتقادات لطريقة إدارة قرارات شراء الغواصات وسفن حربية أخرى، وبمسألة تحديد الاحتياجات الفعلية لسلاح البحرية.







