متابعات - أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يواجه تغييرات وتحديات ميدانية كبيرة في قطاع غزة، مشيرة إلى أن "السيطرة العملياتية باتت شبه مستحيلة"، رغم العمليات العسكرية المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات.
وذكرت الصحيفة، في تقرير لها، أن حركة حماس لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية وتسيطر على أجزاء من قطاع غزة، فيما بقي شعور الأمن لدى سكان البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع "هشًا للغاية".
وأشار التقرير إلى أن العمليات البرية الإسرائيلية في القطاع أسفرت، وفق المعطيات الإسرائيلية الواردة فيه، عن مقتل 472 جنديًا منذ بدء العملية البرية، دون أن تؤدي العمليات العسكرية إلى إنهاء قدرات حماس أو فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على القطاع.
ونقل التقرير عن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله إن حماس لن تتخلى عن سلاحها أو تدمر أنفاقها بنفسها، مؤكدًا استعداد الجيش لتنفيذ التوجيهات السياسية المتعلقة بمواصلة العمليات ضد الحركة.
كما نقل عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير قوله إن الجيش يلتزم بالقانون الدولي ويسعى إلى تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، وذلك في ظل انتقادات تتعلق بقواعد إطلاق النار المتبعة في القطاع.
وبحسب التقرير، تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات عسكرية واستهدافات في مناطق مختلفة من غزة، إلى جانب ضرب مواقع تقول إسرائيل إنها مرتبطة بالقدرات العسكرية لحماس، في محاولة للضغط على الحركة بشأن ملف نزع السلاح.
وفي السياق، أشار التقرير إلى استمرار حماس في الحفاظ على حضور إداري وأمني في مناطق من القطاع، بما يشمل إقامة نقاط تفتيش وفرض رسوم على بعض الأنشطة التجارية، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار قدرتها على ممارسة نفوذ محلي رغم الحرب.
وخلص التقرير إلى أن استمرار الخلافات السياسية بشأن مستقبل قطاع غزة، إلى جانب عدم حسم ملف سلاح حماس، يعرقلان التوصل إلى ترتيبات نهائية بشأن إدارة القطاع وإعادة الإعمار، ويُبقيان الوضع الميداني مفتوحًا على مزيد من التطورات.






