وكالات - استدعت موريتانيا، الاثنين، السفير الإيراني لدى نواكشوط، جواد أبو علي أكبر، وأبلغته احتجاجها الرسمي على ما وصفته بـ"بعض التصرفات والتحركات التي لا تنسجم مع الأعراف والتقاليد الدبلوماسية"، ولا مع الضوابط المنظمة لمهام الدبلوماسيين في الدول المضيفة.
وقالت وزارة الخارجية الموريتانية، في بيان، إن استدعاء السفير الإيراني جاء لإبلاغه موقف نواكشوط الرسمي من تلك التحركات، من دون أن تحدد طبيعتها أو تفاصيلها.
وأكدت الوزارة أن موريتانيا، في الوقت الذي تحرص فيه على تطوير علاقاتها الثنائية مع إيران وتعزيزها، تولي "أهمية قصوى للاحترام المتبادل للسيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام الصارم بالقواعد والأعراف الدبلوماسية".
وشددت الخارجية الموريتانية على أن الحفاظ على العلاقات الثنائية وتطويرها يتطلب من ممثلي الدول المعتمدين لدى البلد احترام حدود المهام والاختصاصات التي يحددها الإطار الدبلوماسي، والامتناع عن أي نشاط أو تحرك من شأنه تجاوز تلك الحدود أو التأثير في حسن سير العلاقات بين البلدين.
تحركات السفير الإيراني
ورغم عدم كشف السلطات الموريتانية عن طبيعة التحركات التي دفعتها إلى استدعاء السفير، أفادت وسائل إعلام محلية، بينها "موقع الأخبار" الخاص، بأن الشرطة أوقفت، قبل أيام، ثلاثة أشخاص من بلدة بوسديره التابعة لمقاطعة بوتلميت غربي البلاد، على خلفية دعوتهم السفير الإيراني وزيارته إلى البلدة.
ولم توضح المصادر المحلية طبيعة الزيارة أو مضمون الأنشطة التي قام بها السفير خلال وجوده في البلدة، كما لم تربط وزارة الخارجية الموريتانية في بيانها بشكل مباشر بين هذه الواقعة واستدعاء السفير.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات الإيرانية بشأن استدعاء سفيرها في نواكشوط أو الاحتجاج الذي أبلغته به وزارة الخارجية الموريتانية.
ويأتي الموقف الموريتاني في ظل تأكيد نواكشوط حرصها على استمرار العلاقات مع طهران، بالتوازي مع تشديدها على ضرورة التزام البعثات الدبلوماسية بالقواعد المنظمة لعملها واحترام سيادة الدولة المضيفة.







