بيروت- نفى مصدر عسكري لبناني، مساء اليوم الإثنين، صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود خطة لإدخال الجيش اللبناني إلى تلة علي الطاهر والمناطق المحيطة بها في قضاء النبطية جنوب لبنان.
وقال المصدر، في تصريح لوكالة "الأناضول"، إن ما يتم تداوله بهذا الشأن "عارٍ عن الصحة"، موضحًا أن الجيش اللبناني يواصل تكثيف دورياته وتعزيز انتشاره الميداني في مناطق النبطية، دون وجود أي خطة لإدخاله إلى تلة علي الطاهر أو المناطق المحيطة بها.
وأضاف أن الجيش مستمر في تسيير دورياته وتعزيز حضوره ضمن المناطق الواقعة في نطاق انتشاره، مشيرًا إلى أن هذه المناطق لا توجد فيها قوات إسرائيلية.
وفي وقت سابق، قالت صحيفة معاريف إن الجيش الإسرائيلي أنهى تطهير مرتفعات علي طاهر ودمر آخر نفقين لحزب الله، ليكون قد خسر موقعاً استراتيجياً هاماً.
وأضافت أن الجيش يستعد للمرحلة التالية ولحرب عصابات مع حزب الله.
وأشارت إلى أن حزب الله بات يواجه مأزقاً حقيقياً في الأسابيع والأيام الأخيرة، حيث أصبح مكشوفاً تماماً، بلا خط دفاع ضد إسرائيل في جنوب لبنان، والطريق إلى بيروت، ووادي لبنان، ومدينتي صور وصيدا الساحليتين مفتوحة أمام الجيش الإسرائيلي.
وزعمت أن الطريق نحو النبطية، المدينة الواقعة على بعد كيلومترين أو ثلاثة كيلومترات من مرتفعات علي طاهر أصبحت مفتوحة أيضاً أمام الجيش.
وأكدت أن احتلال جميع أصول حزب الله من بلدات مثل مروان الراس، وبنت جبل، والخيام، والقنطرة، والقلعة، والناقورة، ومجدل زون وغيرها، إلى جانب خسارة جميع الأنفاق الخمسة عشر التي كانت جزءًا من مشروع "مدن الملجأ"، ووجود نحو مليون لاجئ من بين السكان الشيعة في جنوب لبنان، وحقيقة أن إسرائيل تجري مفاوضات مباشرة مع الحكومة اللبنانية، كل هذه الأمور تدفع حزب الله إلى زاوية لم يكن فيها من قبل.
وشددت أنه على الرغم من أن حزب الله قد تلقى ضربة قاسية للغاية، وأصبح ضعيفًا ومحاصرًا، ويتعرض لانتقادات شعبية واسعة النطاق في لبنان بسبب أسلوبه في إدارة شؤون البلاد وفقًا للإملاءات الإيرانية، إلا أن الكلمة الأخيرة لم تُقال بعد.
ورجحت أن حزب الله لن يستسلم خلال الفترة القريبة، وسيشن حرب عصابات ضد قوات الجيش.
ولفتت إلى أن بدء موسم الضباب الأسبوع الماضي، يسهل على الحزب الوصول عبر طرق غير معروفة وزرع عبوات ناسفة أو نصب كمائن في المنازل والمباني في المنطقة الأمنية جنوب لبنان.
وختمت بأن "يتعين على إسرائيل الآن التحرك بسرعة وحزم لتعزيز الحكومة والجيش اللبنانيين، بهدف تغيير الواقع في جنوب لبنان ومناطق أخرى من البلاد. هذه هي الفرصة سانحة لتحرك سياسي حقيقي".






