الطيبة - قُتل رائد حاج يحيى، في الخمسينيات من عمره، مساء الخميس، إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار في مدينة الطيبة بمنطقة المثلث الجنوبي، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 159 قتيلًا وقتيلة.
وبحسب مصادر محلية، فإن حاج يحيى كان صاحب شركة تعمل في مجال القوى العاملة. وأصيب بجروح خطيرة إثر إطلاق النار عليه داخل مركبة، قبل أن تصل طواقم الإسعاف إلى المكان وتباشر عمليات إنعاشه.
ونقلت طواقم "نجمة داود الحمراء" المصاب إلى مستشفى "مئير" في كفار سابا، وهو في حالة حرجة، إلا أن الطواقم الطبية أقرت وفاته لاحقًا متأثرًا بإصابته.
وقال المضمدان مؤمن قاسم وعدي بيومي إنهما، لدى وصولهما إلى موقع الجريمة، عثرا على رجل فاقد للوعي داخل مركبة، من دون نبض أو تنفس، نتيجة إصابته في حادثة عنف.
وأضافا أنهما باشرا فورًا عمليات إنعاش متقدمة، شملت التعامل مع النزيف وتقديم العلاج اللازم، قبل نقله إلى المستشفى بواسطة سيارة علاج مكثف، وهو يعاني من إصابات اخترقت جسده.
الشرطة تحقق في الجريمة
وباشرت الشرطة الإسرائيلية التحقيق في ملابسات الجريمة وخلفيتها، من دون الإعلان عن اعتقال أي مشتبه به حتى الآن.
وتأتي الجريمة في ظل استمرار موجة جرائم القتل والعنف التي تضرب البلدات العربية، وسط انتقادات متواصلة لأداء الشرطة الإسرائيلية والحكومة في مواجهة الجريمة المنظمة، والتحقيق في جرائم القتل وملاحقة المسؤولين عنها.
159 قتيلًا منذ مطلع العام
ومقتل حاج يحيى يرفع حصيلة ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية عام 2026 إلى 159 قتيلًا وقتيلة، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وتشير المعطيات إلى أن إطلاق النار ما زال الوسيلة الأكثر استخدامًا في غالبية جرائم القتل التي تستهدف المواطنين العرب، في وقت تستمر فيه حالة انعدام الأمن وتتصاعد المخاوف من اتساع نطاق الجريمة المنظمة.
وتتكرر الدعوات داخل المجتمع العربي إلى تعزيز عمل الشرطة في البلدات العربية، ورفع معدلات الكشف عن جرائم القتل ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب معالجة انتشار السلاح والجريمة المنظمة.
وتأتي جريمة الطيبة في سياق ارتفاع متواصل في عدد ضحايا العنف والجريمة داخل المجتمع العربي، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع موجة القتل، واستمرار حالة القلق التي يعيشها السكان في العديد من البلدات العربية.







