الناصرة - استنكرت القائمة المشتركة طلبًا تقدم به وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، لشطب القائمة الموحدة، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل، بحسب تعبيرها، «اعتداءً سافرًا» على حق الجماهير العربية في التمثيل السياسي، ومحاولة جديدة لضرب شرعية صوتها وإرادتها الديمقراطية.
وقالت القائمة المشتركة في بيان صدر، الأربعاء، إن موقفها من طلب الشطب يأتي من منطلق رفض محاولات إقصاء القوى السياسية التي تمثل المجتمع العربي، مشددة على أن حق المواطنين العرب في المشاركة السياسية والانتخابية لا ينبغي أن يكون محل استهداف أو مساومة.
وأكدت أن الخلافات السياسية أو الانتخابية بين القوى العربية لا يمكن أن تبرر الوقوف موقف المتفرج أمام محاولات إقصاء أي قوة سياسية عربية من الساحة.
«الواجب الوطني والأخلاقي يفرض الوقوف صفًا واحدًا»
وشددت المشتركة على أنه «بصرف النظر عن أي خلاف سياسي أو انتخابي بينها وبين القائمة الموحدة»، فإن ما وصفته بـ«الواجب الوطني والأخلاقي» يفرض الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة محاولات المساس بحقوق المجتمع العربي وتمثيله السياسي.
وأضافت أن عليها، إلى جانب مختلف القوى السياسية العربية، رفض أي محاولة لإقصاء قوة سياسية تمثل شريحة من المجتمع العربي أو حرمانها من خوض العملية الانتخابية.
ورأت القائمة المشتركة أن المعركة في هذه الحالة تتجاوز الخلافات بين الأحزاب والقوائم العربية، لتتعلق بمبدأ التمثيل السياسي وحق المواطنين العرب في اختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع.
انتقاد حاد لبن غفير
وهاجمت المشتركة بن غفير بشدة، معتبرة أن من المفارقات أن يتقدم بمثل هذا الطلب شخص «أُدين في السابق بدعم منظمة إرهابية، والتحريض على العنصرية»، بحسب ما جاء في بيانها.
وقالت إن وصول أشخاص بهذه الخلفية إلى مواقع متقدمة في الحكومة الإسرائيلية جعل، وفق تعبيرها، «النهج الفاشي والعنصري» جزءًا متجذرًا في سياسات الحكومة.
ويأتي الهجوم على بن غفير في سياق سياسي إسرائيلي يشهد صراعًا متصاعدًا حول شرعية القوائم العربية ومشاركتها في انتخابات الكنيست، وسط محاولات متكررة للطعن في أهلية بعض القوى السياسية العربية أو استبعادها من المنافسة الانتخابية.
المشتركة: الخلافات الانتخابية لا تمنع مواجهة الإقصاء
وأشارت القائمة المشتركة إلى أنها كانت قد سلمت قوائم مرشحيها للانتخابات، الثلاثاء، لافتة إلى أنها كانت تفضل أن تكون «المشتركة رباعية» وأن توحد مختلف القوى السياسية الفاعلة في قائمة واحدة.
إلا أنها أكدت أن التطورات الأخيرة تستدعي، في نظرها، تجاوز الخلافات السياسية الداخلية والتنسيق في مواجهة ما تعتبره سياسات إقصائية.
وقالت إن «واجبنا اليوم هو الوقوف جنبًا إلى جنب في مواجهة حكومة بن غفير وسموتريتش ونتنياهو»، في إشارة إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وأضافت أن وضع الخلافات السياسية جانبًا يصبح ضروريًا عندما يتعلق الأمر بـ«التصدي لمحاولات الإقصاء والشطب وضرب حقوقنا جميعًا».
دعوة إلى تعزيز التمثيل العربي
وفي ختام بيانها، دعت القائمة المشتركة الجماهير العربية إلى مواجهة محاولات الإقصاء من خلال تعزيز الحضور السياسي والمشاركة في العملية الانتخابية.
وقالت إن مواجهة محاولات الشطب والإقصاء «لا تكون بالتراجع أو الانكفاء»، وإنما من خلال تعزيز الحضور السياسي للجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية، والدفع نحو مشاركة واسعة في التصويت.
وأكدت أن الهدف يتمثل في «صد الفاشيين الذين يسعون إلى إضعاف تمثيلنا»، معتبرة أن المشاركة السياسية الواسعة يمكن أن تشكل عاملًا حاسمًا في مواجهة محاولات تقليص التمثيل العربي.
وختمت المشتركة موقفها بالتأكيد أن «القوة المشتركة قادرة على صنع التغيير»، في دعوة إلى توحيد الجهود السياسية أمام ما تصفه بمحاولات إقصاء القوى العربية من المشهد الانتخابي.
وتأتي هذه المواجهة قبيل الانتخابات المقبلة للكنيست، وفي ظل استمرار الخلافات بين الأحزاب والقوائم العربية بشأن التحالفات والتمثيل، بالتزامن مع تصاعد الجدل حول محاولات شطب القوائم وتأثيرها على المشاركة السياسية للجماهير العربية.




