القدس المحتلة - حذرت محافظة القدس، اليوم الخميس، من تصعيد إسرائيلي خطير محتمل في المسجد الأقصى ومدينة القدس بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، مشيرةً إلى مساعٍ متدرجة لتغيير هوية المسجد ومكانته الدينية والتاريخية والقانونية وتقويض الوضع القائم والوصاية الهاشمية على المقدسات.
وقالت المحافظة، في بيان، إن خطورة المرحلة لا تقتصر على أعداد المستوطنين المقتحمين، وإنما في تكرار الاقتحامات وتوفير الحماية السياسية والأمنية لها، بما قد يؤدي إلى تحويلها تدريجيًا إلى ممارسة دائمة والتعامل معها كجزء من الوضع القائم.
وحذرت من محاولات فرض الصلاة والطقوس اليهودية داخل المسجد، بما في ذلك النفخ في "الشوفار"، وإدخال الرموز والمواد الدينية، وتوسيع السجود والصلوات الجماعية، إلى جانب فتح أوقات ومساحات جديدة للاقتحامات، بما فيها أيام السبت.
وأشارت إلى تزامن ذلك مع التضييق على دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد وموظفيه، وتقييد وصول المصلين وفرض قرارات إبعاد متجددة، مقابل توسيع المجال أمام المقتحمين، محذرةً من أن استمرار هذه الممارسات قد يمهد لفرض تقسيم زماني أو مكاني للمسجد الأقصى.
واستشهدت المحافظة بتصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال اقتحامه الأخير للمسجد، والتي تحدث فيها عن فرض الطقوس "شيئًا فشيئًا" وصولًا إلى ما وصفه بـ"الهيكل"، معتبرةً أن هذه التصريحات تعكس مسارًا تدريجيًا لفرض وقائع جديدة داخل الأقصى.
ودعت المحافظة إلى أعلى درجات اليقظة مع تتابع الأعياد اليهودية، بدءًا من رأس السنة العبرية يومي 12 و13 أيلول/سبتمبر، مرورًا بيوم الغفران في 21 أيلول، وعيد العرش من 26 أيلول حتى 2 تشرين الأول/أكتوبر، وصولًا إلى ختمة التوراة/فرحة التوراة في 3 تشرين الأول.
وحذرت من استغلال هذه المناسبات لتوسيع الاقتحامات والطقوس، والتضييق على المصلين والأوقاف، وتغيير أوقات ومساحات وجود المقتحمين، فضلًا عن توظيف المسجد الأقصى والقدس في المنافسة السياسية والانتخابية الإسرائيلية، بما قد يدفع نحو إجراءات أكثر تطرفًا.
وأكدت محافظة القدس أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، مسجد إسلامي خالص، وأن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هويته ومكانته "باطلة ولا تنشئ حقًا".
وشددت على رفضها جميع الإجراءات الهادفة إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها، مؤكدةً عدم شرعية السيادة الإسرائيلية على القدس، باعتبارها قوة احتلال، ودعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
ودعت أبناء الشعب الفلسطيني في القدس وداخل أراضي عام 1948 إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى والحضور والصلاة فيه، في مواجهة محاولات فرض وقائع جديدة وتقييد وصول المصلين.







