متابعات - دعا رئيس القائمة المشتركة، يوسف جبارين، القائمة الموحدة إلى توقيع اتفاقية فائض أصوات بين القائمتين، معتبرًا أن الخطوة من شأنها تقليص هدر الأصوات العربية في الانتخابات المقبلة، رغم استمرار الخلافات السياسية بين الطرفين.
وقال جبارين، اليوم الخميس، إن توقيع اتفاق فائض أصوات لا يعني تجاوز الخلافات القائمة بين القائمتين، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة إدارة المنافسة الانتخابية داخل المجتمع العربي بخطاب هادئ يحترم الناخب ولا يسهم في زيادة التوتر والاحتقان.
وأضاف أن "هذا لا يعني عدم وجود اختلافات سياسية جدّية، لكن نريد إدارة النقاشات بخطاب يحترم عقل الناخب، من دون اللجوء إلى أي خطاب منفّر أو لغة تخلق التوتر والاحتقان".
واعتبر أن الاتفاق يحمل، إلى جانب البعد الانتخابي، "رسالة اجتماعية مهمة لمجتمعنا"، مفادها أن المنافسة السياسية والنقاش بين القوائم يمكن أن يجريا في أجواء إيجابية، رغم التباين في المواقف والبرامج.
جبارين: التركيز على رفع التصويت ومنع هدر الأصوات
وأكد جبارين أن الأولوية في الانتخابات المقبلة يجب أن تكون لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي وتقليص الأصوات التي قد تضيع بسبب عدم تجاوز القوائم المختلفة نسبة الحسم أو بسبب عدم الاستفادة من فائض الأصوات بين القوائم.
وقال إن الحملة الانتخابية في المجتمع العربي ينبغي أن تركز على "الإيجاب الذي فينا، وليس على السلب الذي في الآخرين"، داعيًا إلى طرح المواقف السياسية بصورة واضحة ومقنعة من دون تحويل المنافسة الانتخابية إلى مواجهة داخلية.
وأشار إلى أن الاختلاف في المواقف السياسية لا يلغي الحاجة إلى النقاش، لكنه شدد على أهمية إدارة هذا النقاش بطريقة تحافظ على أجواء إيجابية خلال الحملة الانتخابية.
"هذه الانتخابات ليست معركة بيننا"
وربط جبارين الدعوة إلى التعاون الانتخابي بالتحديات السياسية التي تواجه المجتمع العربي، قائلًا إن "هذه الانتخابات ليست معركة بيننا؛ إنها معركة أمام الحكومة الفاشية على وجودنا ومستقبلنا".
وبحسب جبارين، فإن مواجهة الحكومة الحالية تتطلب تعزيز التمثيل العربي في الكنيست، وهو ما يستدعي رفع نسبة التصويت ومنع هدر الأصوات.
وقال إن "مشتركة قوية في الكنيست، تضم عشرة أعضاء وأكثر، هي الضمان لإسقاط حكومة الفاشية والعنصرية والإبادة"، مؤكدًا أن هذا الطرح سيكون محور الخطاب الانتخابي للقائمة المشتركة خلال حملتها المقبلة.
وتأتي دعوة المشتركة إلى توقيع اتفاق فائض أصوات في ظل استمرار التنافس بين القائمتين، وبعد تصاعد التوتر السياسي بينهما في الآونة الأخيرة، بما في ذلك على خلفية طلب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير شطب القائمة الموحدة، وهو ما وصفته المشتركة بأنه استهداف للتمثيل السياسي العربي.
ومن شأن توقيع اتفاق فائض أصوات، في حال التوصل إليه، أن يسمح للقائمتين بالاستفادة من الأصوات المتبقية بعد توزيع المقاعد وفق طريقة احتساب نتائج الانتخابات، بما قد يزيد فرص الحصول على مقعد إضافي مقارنة بخوض الانتخابات من دون اتفاق.
وتضع المشتركة، وفق تصريحات جبارين، رفع نسبة التصويت ومنع هدر الأصوات في صدارة أولوياتها الانتخابية، بالتوازي مع محاولة إبقاء التنافس بين القوائم العربية ضمن خطاب سياسي لا يؤدي إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع العربي.




