القدس المحتلة - تواجه المؤسسات الأكاديمية والبحثية الإسرائيلية تراجعاً حاداً وغير مسبوق في حضورها ضمن البرنامج الأوروبي المرموق لمنح البحث العلمي "هورايزن أوروبا" (Horizon Europe)، وسط مؤشرات متزايدة على اتساع رقعة المقاطعة الأكاديمية الدولية غير الرسمية منذ عام 2024.
ووفقاً لبيانات أوردتها صحيفة "كلكاليست" الاقتصادية، شهدت حصة الباحثين الإسرائيليين الشبان في منح المجلس الأوروبي للبحوث (ERC) هبوطاً بنسبة 67%؛ إذ تراجع عدد المنح الممنوحة لهم من معدل سنوي ثابت يناهز 30 منحة حتى عام 2024، إلى 10 منح فقط في عام 2025، و11 منحة في نتائج عام 2026 المعلنة مؤخراً.
وتزامن هذا الهبوط مع تراجع الترتيب الإسرائيلي بين الدول المشاركة في الاتحاد الأوروبي من المرتبة السادسة إلى المرتبة الثانية عشرة.
وطال هذا التراجع الفئات الأكاديمية الأكثر خبرة؛ حيث انخفضت المنح المخصصة للباحثين الكبار من 12 منحة عام 2024 إلى 7 منح عام 2025، فيما تراجعت فئة الباحثين في منتصف المسار من 17 إلى 13 منحة.
وسجلت مؤسسات بارزة مثل الجامعة العبرية ومعهد "وايزمان" اختفاءً شبه كامل من قائمة المقبولين الشبان لهذا العام، مقارنة بأرقام مرتفعة كانا يحققانها سابقاً.
وحذر أكاديميون إسرائيليون، من بينهم البروفيسور إيتي آتر من جامعة تل أبيب، من أن السياسات الحكومية وتداعيات الحرب ألحقت ضرراً بالغاً بصورة الأكاديميا الإسرائيلية في الخارج، مؤكدين أن استمرار استبعاد الباحثين وتآكل التعاون الأوروبي سيؤديان إلى هجرة العقول والإضرار المباشر بمستقبل البحث العلمي والتطور التكنولوجي.







