تل أبيب - قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل حققت، بالتعاون مع الولايات المتحدة، ما وصفها بـ«إنجازات عظيمة» في مواجهة إيران، لكنه أكد أن هناك مهام أخرى لا تزال بحاجة إلى الإنجاز، وفي مقدمتها إسقاط النظام الإيراني.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال اجتماع للحكومة الإسرائيلية، حيث قال إن إسرائيل «أقوى من أي وقت مضى»، بينما بات أعداؤها، بحسب وصفه، «أضعف من أي وقت مضى».
وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة حققتا، وفق روايته، إنجازات في مواجهة ما وصفه بـ«تهديد وجودي»، مشيرًا إلى تدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية وتوجيه ضربة إلى «المحور الإيراني».
«إسقاط النظام» المهمة الأساسية
وقال نتنياهو إن «الإنجازات عظيمة، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يجب إنجازه»، موضحًا أن المقصود، في المقام الأول، هو إسقاط النظام في إيران.
وأضاف: «هذا النظام في إيران، نهايته قريبة»، واصفًا إياه بأنه «ضعيف، ويكافح من أجل البقاء، ويترنح».
وتتطابق تصريحات نتنياهو الأخيرة مع موقف أعلنه في وقت سابق من الأسبوع، عندما قال إن إسقاط النظام الإيراني يمثل «المهمة الرئيسية» لإسرائيل، في إطار استمرار المواجهة مع طهران.
تهديد إيران بضربة «لا تتخيلها»
ووجه نتنياهو تحذيرًا مباشرًا إلى إيران، قائلًا إن إسرائيل «عازمة على الدفاع عن نفسها» و«عازمة على ضرب أعدائها».
وقال إن إيران تمتنع عن مهاجمة إسرائيل، معتبرًا أنها تدرك أسباب ذلك، لكنه حذر من أنه في حال «ارتكبت خطأ» وهاجمت إسرائيل، فإنها «ستتلقى ضربة لا تتخيلها».
وأضاف مخاطبًا أعداء إسرائيل: «لا تعبثوا بنا»، معتبرًا أن المجتمع الإسرائيلي يعرف كيفية التوحد في أوقات الأزمات، وأن إسرائيل باتت، بحسب وصفه، «أقوى قوة في الشرق الأوسط».
نتنياهو: إسقاط النظام سيغيّر وجه المنطقة
وقال نتنياهو إن هناك «مهمة أخرى» يتعين إنجازها، مؤكدًا أن إسرائيل مصممة على تحقيقها، من دون أن يوضح ماهية هذه المهمة.
وأضاف أن تنفيذ هذه المهمة «سيغير وجه الشرق الأوسط، وتاريخ شعبنا تغييرا جذريا»، معربًا عن ثقته بقدرة إسرائيل على تحقيق أهدافها.
واختتم تصريحاته بالقول: «فلينتهِ هذا العام، وليأتِ العام الجديد»، في إشارة إلى تطلعه إلى تحقيق هذه الأهداف خلال الفترة المقبلة.
تصعيد مستمر في المواجهة مع إيران
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار المواجهة العسكرية والاقتصادية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط ضغوط متزايدة على الاقتصاد الإيراني، فيما لا تزال طهران ترفض الخضوع للضغوط الأميركية والإسرائيلية. وتشير تقارير حديثة إلى أن العقوبات والحصار على صادرات النفط فاقما الضغوط الاقتصادية على إيران، بينما يظل مستقبل المواجهة مفتوحًا على مزيد من التصعيد.
وبذلك يكرر نتنياهو تأكيده أن الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، بل يمتد إلى تغيير النظام في طهران، في خطاب يعكس استمرار السعي الإسرائيلي إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.





