القدس المحتلة_ أكد الباحث المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب، أن تغيير اسم باب العامود إلى "البوابة القديمة" يأتي ضمن مخطط لتهويد القدس وعبرنة أسماء المعالم والشوارع وفرض الرواية التوراتية.
وقال أبو دياب في تصريح له أن تسمية "البوابة القديمة" تحمل دلالات توراتية وتهدف إلى الإيحاء بأن الباب كان ممرًا إلى ما يُسمى إسرائيليًا "جبل المعبد" في إشارة إلى المسجد الأقصى.
وأضاف أن تغيير التسمية يستهدف وعي وأذهان من سيرى المكان مستقبلًا ويسعى لترسيخ رواية تاريخية مزيفة وإضفاء بصمات يهودية على معالم القدس.
وأشار إلى أن استخدام اسم "البوابة القديمة" يهدف إلى الإيحاء بوجود "هيكل" في المكان وأن الباب كان يؤدي إليه.
وبين أن عبرنة أسماء الشوارع والمعالم في القدس سياسة قديمة لكن الاحتلال يسعى من خلالها إلى تغيير المشهد العام للمدينة وتشويه تاريخها وتزييفه.
وأكد أن استهداف باب العامود يرتبط أيضًا بالرواية التاريخية المتعلقة بدخول صلاح الدين الأيوبي إلى القدس ضمن مخطط لفرض واقع جديد بأسماء مهوّدة وتغيير تاريخ المدينة وهويتها العربية والإسلامية.
ولفت إلى أن إقامة نقاط لقوات الاحتلال والشرطة في محيط باب العامود إلى جانب الحفريات والمخططات ونصب كاميرات المراقبة تهدف لمراقبة حركة المواطنين وإعاقة دخولهم إلى البلدة القديمة.
ونوه إلى أن التغيير الفعلي يتمثل في استبدال اسم باب تاريخي عُرف بهذا الاسم مئات السنين في مسعى لخنق البلدة القديمة والمسجد الأقصى وفرض أسماء جديدة على ذاكرة الزائرين.
وأكد أيضا أن تغيير أسماء المعالم يستهدف الوعي المستقبلي ولا سيما وعي الأجيال القادمة وكل من سيزور القدس مستقبلًا.
وحذر من أن الاحتلال يعمل على تسجيل المسميات الجديدة رسميًا ضمن مخططاته ومؤسساته وإدراجها في تطبيقات وبرامج تحديد المواقع لترسيخها لدى كل من يقصد باب العامود أو القدس.
ونبه إلى أن خطورة هذه السياسة تكمن في استهداف الأجيال القادمة ومحو الأسماء العربية والإسلامية المرتبطة بمعالم القدس واستبدالها تدريجيًا بمسميات جديدة.
وختم بأن الاحتلال يسعى إلى الإيحاء بوجود حضارة يهودية قديمة في المنطقة وأبواب ومعالم كانت تقود إلى ما يُسمى "جبل المعبد" في محاولة لتشويه الحقائق التاريخية.







