وكالات - ارتفعت حصيلة الهجوم الروسي الذي استهدف مركزاً تجارياً في مدينة كريفي ريه وسط أوكرانيا إلى 16 قتيلاً و130 مصاباً، بينهم 23 طفلاً، وفق أحدث البيانات التي أعلنتها السلطات الأوكرانية ونقلتها وسائل إعلام محلية.
وقال أولكسندر هانزا، حاكم منطقة دنيبروبتروفسك التي تقع فيها كريفي ريه، إن 29 مصاباً في حالة خطرة، بينهم 5 أطفال، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث وإزالة الأنقاض في موقع الهجوم.
وأضاف هانزا أن التقديرات الأولية تشير إلى وجود 9 أشخاص في عداد المفقودين، بينهم طفلان، مع استمرار عمليات البحث داخل المركز التجاري والمناطق المحيطة به.
ضربة ثانية بعد وصول فرق الإنقاذ
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن عدة طائرات مسيرة روسية استهدفت المركز التجاري في كريفي ريه، مسقط رأسه، خلال نهار الجمعة.
وأوضح أن طائرة مسيرة ثانية أصابت الموقع بعد نحو 30 دقيقة من الضربة الأولى، في وقت كانت فيه فرق الطوارئ والإنقاذ قد وصلت إلى المكان للتعامل مع آثار الهجوم وإجلاء المصابين.
واتهم زيلينسكي القوات الروسية بتنفيذ الضربة الثانية بصورة متعمدة لاستهداف فرق الطوارئ التي كانت تعمل في موقع الهجوم.
وقال الرئيس الأوكراني إن مثل هذه الهجمات تمثل «أعمالاً إرهابية»، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة روسيا، ومؤكداً أن بلاده «سترد بالتأكيد».
قتلى بينهم أطفال في ميكولايف
وفي هجوم منفصل جنوبي أوكرانيا، أفادت وسائل إعلام أوكرانية رسمية بمقتل 4 أشخاص، بينهم 3 أطفال، جراء غارة بطائرة مسيرة استهدفت منطقة ميكولايف.
وأضافت المصادر أن امرأة أصيبت في الهجوم، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن حالتها الصحية أو حجم الأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت في المنطقة المستهدفة.
وتأتي هذه الضربة ضمن سلسلة هجمات جوية متبادلة بين روسيا وأوكرانيا، في وقت تتزايد فيه حدة الاستهداف المتبادل للمدن والمنشآت والبنية التحتية.
صواريخ باليستية تستهدف كييف
وبعد ساعات من هجوم كريفي ريه، دوت انفجارات متتالية في العاصمة الأوكرانية كييف، بالتزامن مع إعلان القوات الجوية الأوكرانية رصد صواريخ باليستية روسية متجهة نحو العاصمة والمناطق المحيطة بها.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الانفجارات وقعت قرابة الساعة الواحدة صباح السبت بالتوقيت المحلي، بعد دقائق من إطلاق تحذير من غارة جوية.
ودعت القوات الجوية الأوكرانية السكان إلى الاحتماء والبقاء داخل الملاجئ، فيما لم تعلن السلطات على الفور حصيلة مؤكدة للضحايا أو الأضرار الناتجة عن الهجوم على كييف.
تصعيد جوي متبادل
ويأتي التصعيد الأخير مع اقتراب الحرب الروسية الأوكرانية من دخول عامها الخامس، في ظل استمرار الضربات الجوية الروسية على المدن والمنشآت الأوكرانية.
وفي المقابل، كثفت القوات الأوكرانية هجماتها داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة والنفط والبنية التحتية اللوجستية، في محاولة لإضعاف القدرات الروسية على تمويل ومواصلة العمليات العسكرية.
ويزيد تصاعد الهجمات الجوية من الضغوط الإنسانية والأمنية على المدن الأوكرانية، بينما تظل حصيلة الضحايا والأضرار مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم آثار الضربات الأخيرة.







